411

Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editor

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
الحمل، لأن الحمل لا يتحقق بأوله ليبادر بالشكر، فأمسك لسانه عَنْ كلام الناس من غير مرض، ولم يمسك عَنِ الذكر للَّه ﷾.
قَالَ الربيع بْن أنس: لما سمع اليهود كلام عِيسَى فِي المهد حسدوا زكريا وعادوه وكان أخبرهم قبل ذلك بحبل مريم، فتغامزوا به، وقد وجدوا ذلك مكتوبا عندهم كيف يكون، وأخبرهم به سليمان، فالتمسوا زكريا ليقتلوه، فهرب حَتَّى انتهى إِلَى شجرة عظيمة، فتجوفت لَهُ ودخل فيها فجاءوا يطيفون بالشجرة فرأوا هدبة من ثوبه، فقطعوا الشجرة حَتَّى خلصوا إِلَيْهِ فقتلوه [١] .
وَقَالَ السدي: اتهموا زكريا وَقَالُوا: هو أحبل مريم فطلبوه، فهرب إِلَى الشجرة.
قَالَ أحمد بْن جعفر المنادي: وكان له من العمر أقل من مائة سنة.

[١] أورد ابن كثير هذه القصة في البداية والنهاية ٢/ ٥٤- ضمن عدة أقوال- مطولة، وعزاها لإسحاق بن بشر في كتاب «المبتدإ»، وقال ابن كثير بعد أن أوردها: «هذا سياق غريب جدا، وحديث عجيب ورفعه منكر، وفيه ما ينكر على كل حال، ولم ير في شيء من أحاديث الإسراء ذكر زكريا ﵇ إلا في هذا الحديث، وإنما المحفوظ في بعض ألفاظ الصحيح في حديث الإسراء» وساق طرفا منه.

2 / 6