============================================================
المنتقى من عصمة الأنبياء والعفو مضمن فيه، ولكنه عفو في شرف المنزلة وهو العفو عن القصور عن القيام بحق الربوبية، كما في قوله ظل : "إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مزةه،1 لم يكن ذلك استغفارا عن الذنوب والزلات بل كان لقصور2 عن الوصول إلى كنه الربوبية، إذ لا كنه لها ولا إحاطة. فكان يعلى في كل يوم2 مائة درجة وروي أن موسى ظ رأى كرامة أمة محمد ظلي فسأل أن تكون أمته، فقال الله تعالى ذاك أمة محمد، فقال موسى:4 "اللهم اجعلني من أمة محمده. فأخبر الله تعالى لهذه الأمة بهذه الكرامات لموسى دفعا لظن بعض الناس أن قدر هذه الأمة أرفع من قدر موسى. فإن أدون منزلة المرسل أرفع منزلة النبي، وأدون منزلة النبي أرفع منزلة الصديق، وأدون منزلة الصديق أرفع منزلة الشهيد، وأدون منزلة الشهيد /[55ظ] أرفع منزلة الصالحين وأدون منزلة الصالحين آرفع منزلة عامة المؤمنين قال المصنف: يجوز آن يرى الشريف الرفيع من هو دونه في دعة وراحة وسلامة من المخاطرات، ربما يتمنى ذلك ويقول: لاطوبى فلان) من غير آن يتمتى زوال ما عليه من الحالة الرفيعة. فكذلك موسى ل تمنى ما خص الله تعالى هذه الأمة من الشرف والكرامة، لكن من غير زوال النبوة والرسالة . ويجوز أن يكون رسولا ونبيا وأمة لرسول آخر أفضل منه. ألا ترى أن هارون رسول ونبي وهو تبع لموسيظايت.
وقوله تعالى: فشذ ما ،اتيتك وكن من الشكرين.5 الشكر أرفع مقام العبودية. قال الشيخ الحكيم: الصبر أرض الهدى والشكر سماء الهدى، والصبر بداية والشكر نهاية. ولم يكن موسى في تقصير الشكر مسند أحمد بن حنبل، 45/2، 260/4؛ وصحيح مسلم، الذكر والدعاء 41؛ وسنن أبي داود، الوتر 26؛ وسنن الترمذي، التفسير 1/47.
ما: يعلى كل يوم م عن القصور 5 سورة الاعراف، 144/7.
موسى:
Page 120