457

Al-Munawwar fī Rājiḥ al-Muḥarrar

المنور في راجح المحرر

Editor

أطروحة دكتوراة للمحقق

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وعكست الأخرى سقطتا.
وترجح بينة مدَّعي الكل على بيِّنة مدَّعي النصف. فإن كانت بيد ثالث، فالنصف له مع يمينه، للتعارض. والميراث لمدَّعي [أصل دينه (١) إن عرف، وإن لم يعرف فللكافر إن اعترف بإخوته للمسلم] وإلَّا فبينهما. كما لو شهدت بنطقه بالإِسلام وعكست الأخرى. وإن قالت: مات مسلمًا، أو نعرفه، وعكست الأخرى، ولا تاريخ: فمسلم. وإن قال: أسلمت قبل موت أبي أو قسمة التركة، وعَكَس أخوه: فلا ميراث. وإن قال: أسلمت في المحرّم ومات أبي في صَفَرْ، فعكس أخوه المسلم: اقتسما.

= حتى لو تشهد بالنتاج ... بيِّنة الداخل والنساج
أيضًا ولو كانت بسبق الملك ... تشهد عن إمامنا ذا محكي
قال البهوتي شارح المفردات في "منح الشفا الشافيات": يعني إذا كانت العين بيد إنسان فادَّعاها آخر وأقام كل منهما بيِّنة بدعواه قدمت بينة المدعي، وتسمَّى بيِّنة المدَّعي بينة الخارج، وتسمَّى بيِّنة المدَّعى عليه بينة الداخل، وسواء شهدت بيِّنة الداخل بالملك فقط أو بالنتاج بأن تشهد بأنها نتجت في ملكه أو بالنساج بأن تشهد أنه نسجها أو بسبق الملك بأن تشهد أنها في ملكه منذ سنين وبينة الخارج منذ سنة فتقدَّم بيِّنة الخارج بكل حال لحديث النبي ﷺ: "البيِّنة على المدَّعي واليمين على المدَّعى عليه" (ص ٤٢٩)، والحديث بعدة ألفاظ، منها عند البخاري عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدَّعى عليه"، متَّفق عليه، البخاري بشرح ابن حجر، وتحقيق عبد الباقي كتاب التفسير في تفسير سورة آل عمران: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾، وعند مسلم بتحقيق عبد الباقي (٣/ ١٣٣٦) كتاب الأقضية، باب اليمين على المدَّعى عليه.
(١) ما بين المعقوفتين من قوله: "أصل دينه. . . " إلى قوله: "للمسلم"، هذه العبارة عليها أثر رطوبة وطمس وتمَّ الاستعانة بالمحرر لفكِّها. انظر: المحرر (٢/ ٢٣٢)، وانظر: الأصل (صحيفة ١٤٨).

1 / 466