276

Munādamat al-aṭlāl wa-musāmarat al-khayāl

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

ط٢

Publication Year

١٩٨٥م

Publisher Location

بيروت

مَكْتُوبًا على عتبَة بَابهَا وَلم تزل الايدي تتناولها الى ان قدم ابو الْقَاسِم السميساطي دمشق وَسكن بدرب الْخُزَاعِيَّة واليه كَانَ يفتح بَاب هَذِه الدَّار وَعرف الدَّرْب بِهِ فَاشْترى الدَّار الْمَذْكُورَة وَبنى بهَا الصّفة الْقبلية وجنبها لاغير وَبَقِي بَاقِيهَا ساحة قَالَ ابْن شَدَّاد وَلما ملك تَاج الدولة تتش سَأَلُوهُ ان يفتح لَهَا بَابا فِي دهليز الْجَامِع فَأذن لَهُم فَفتح حَيْثُ هُوَ الْآن ثمَّ عمرت وَكَانَ اول من ابْتَدَأَ فِي عمارتها الْوَزير الفلكي فَبنى الْبركَة وَالصّفة الغربية والطباق على دهليزها ثمَّ مجد الدّين ابْن الداية وَكَانَ مدرسا بهَا فَأخذ يجمع مَا يَأْخُذهُ من راتبه من وَقفهَا وَيَبْنِي لَهَا حَتَّى عمر الصّفة الشرقية
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر ان السميساطي وقف هَذِه الخانقاه على الْفُقَرَاء الصُّوفِيَّة ووقف علوها على الْجَامِع ووقف اكثر نعْمَته على وُجُوه الْبر انْتهى
وقرأت الْحجر الْمَكْتُوب فِي اسكفتها فَإِذا فِيهِ بعد الْبَسْمَلَة
هَذِه الدَّار وقف على الْفُقَرَاء المتجردين من الصُّوفِيَّة أثاب الله من وَقفهَا
ثمَّ انها لم تزل مقررة على الصُّوفِيَّة وَالنَّظَر فِيهَا لمن يلقب بشيخ الشُّيُوخ الى سنة ارْبَعْ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة قَالَ الاسدي وَفِي هَذِه السّنة اسقط القَاضِي نجم الدّين ابْن حجي المتزوجين من الخانقاه السميساطية واهل الْبَلَد وَقرر فِيهَا عزابا وغرباء وَكَانَ قد تقرر فِيهَا الْفُقَهَاء وَصَارَت مدرسة وَقل الْحَاصِل ثمَّ انْقَطع اخيرا ثمَّ أُعِيد الْحُضُور سنة خمس وَعشْرين الى مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل فتْنَة تيمورلنك فِي أول النَّهَار وَكَانَ الْحُضُور فِي هَذِه الْمدَّة لسَمَاع الْقُرَّاء والمداح وكل من يرد من الْبِلَاد يعْمل فِيهَا ويسمعه النَّاس انْتهى
ثمَّ انها صَارَت مدرسة ايضا وَفِي نَحْو الْألف وَمِائَة هجرية سكن فِي أحد حجراتها احْمَد بن عَليّ المنيني وَكَانَ فِيمَا بعد مدرسا بهَا الى ان توجه عَلَيْهِ تدريس العادلية الْكُبْرَى فانتقل إِلَيْهَا ودرس بهَا ثمَّ صَارَت عَلَيْهِ توليتها وتولية العمرية وَلم تزل التوليتان تنتقلان فِي نَسْله الى يَوْمنَا هَذَا فَضَاعَت أوقاف المدرستين
وَمن كَلَام الوداعي يمدح الامير سنجر التركي لما اتخذ هَذِه الْمدرسَة بَيْتا لَهُ

1 / 277