فكدت ووافيت الجمار عشية ... ولم تبد لي إلا ليال قلائل
أموت أسى ثم ارعويت لصاحبي ... فقلت له أين القروم الجحافل
شهدت لقد وافت معد بقلة ... وذو يمن أو ما أرى ما أحاول
أبادوا فما ترمى جمارًا حصاهم ... أم أمست خلت من عبد شمس المنازل
يعني منازل الحج بمنى.
كان الزبير قد كسا من كان بمكة من الشعراء، ولم يكس أبا العباس الأعمى لقربه من بني أمية، واتصاله بهم فقال:
لم تر عيني مثل قوم تحملوا ... إلى الشام مظلومين منذ بريت
أبر بأيمان وأوفى بذمة ... وأعلم بالمسكين حيث يبيت
كست أسد إخوانها ولو أنني ... بحضرة إخواني إذا لكسيت
فبلغ قوله عبد الملك، فأمر له بكسوة، وأمر من كان من أهل بيته وبنى عمه ووجوه بني أمية أن تبعث إليه كل واحد بكسوة ففعلوا.
كان رجل يقول إنني بعشرة آلاف إنسان فمات فلما حمل على نعشه صر النعش، فقال رجل كان حاضرًا:
وليس صرير النعش ما تسمعونه ... ولكنه أصلاب قوم تقصف
وليس فتيق المسك ما تجدونه ... ولكنه ذاك الثناء المخلف
نظر رجل إلى هلال بن أحوز التميمي وقد أطافت به بنو تميم فقال: انظروا إليهم كأنهم إنما طافوا بعيسى بن مريم، فقال له رجل من بني تميم. هذا عيسى صلى الله عليه كان يحي الموتى. وهذا يميت الأحياء، وذلك حين قدم من أرض السند بعد أن قتلت تميم الأزد وبني المهلب.
وذم رجل الأشتر النخعي فقال له رجل: أسكت وإن جفانه هزمت أهل الشام، وموته هزم أهل العراق.
1 / 83
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب