وما المجد لولا الشعر إلا معاهد ... وما الناس إلا أعظم نخرات
قال بعض الفضلاء: كان لنا سلف أهل تواصل اعتقدوا مننا واتخذوا أيادي ذخيرة لمن بعدهم. كانوا يرون اصطناع المعروف عليهم فرضًا، والبر حقًا ثم آل الزمان إلى نشء اتخذوا منهم صناعة، وبرهم مرابحة وأياديهم تجارة، واصطناع المعروف مقارضة، بقد السوق خذ مني وهات.
وكان عامر بن الظرب العدواني سيد قومه، فسألوه أن يجعل لهم سيدًا منهم يكون بعده، فقال: يا معشر عدوان إن القلب لا يلحق القلب، ومن لك بأخيك كله. أخذه الطائي فقال:
ما غبن المغبون مثل عقله ... من لك يومًا بأخيك كله
وكان بعض بني تغلب يأخذ فتيانه برواية شعر عمرو بن كلثوم: ألا هبي بصحنك فاصبحينا
ويعطي لكل من رواه ألف درهم حتى قال فيه بعض الشعراء:
ألهى بني تغلب عن كل مكرمة ... قصيدة قالها عمرو بن كلثوم
يفاخرون بها مذ كان أولهم ... يا للرجل لفخر غير مسؤوم
إن القديم إذا ما ضاع آخره ... كساعد فله الأيام محطوم
وهذه القصيدة إحدى المعلقات السبع.
وكان عمرو بن هند أخو النعمان بن المنذر يقال له مضرط الحجارة لشدته. ويسمى محرقا لتحريقه مائة من بني تميم يوم أوراه، قتله عمرو بن كلثوم الشاعر التغلبي أنفه وحمية.
1 / 54
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب