لمن طلل بذات السدر حاف ... عفاه القطر بعدك والسوافي
سلمى، لو علمت بلاء قومي ... وقودهم على بعد المساف
جيادهم إلى الأعداء حتى ... لقينا الغوث بالموت الذعاف
بكل مجرب في الحرب صدق ... ومؤتنف يجالد بالجزاف
إذًا لحمدتنا ولقلت قومي ... فداكم كل منتعل وحافي
حدث أبو عبيدة عن رجل من الميسرين قال: كنت أسير مع ركب من أصحابي فأنا بالفدفد وقد جن الليل وأضللنا الطريق وجاذبتني الراحلة زمامها، فتركتها وسرت وحدي بسيرها، فإني لكذلك إذ سمعت كلامًا فعدلت نحوه، فإذا أنا بشيخ منحني الصلب، فحرصت على إتيانه، فأتى فقال: هل لك إلى رجل إلى مثلك بالأشواق. قلت: بلى قال: فمشى واتبعته إذ دنا من شجرة فقال له: هذا رجل من العرب. فقال لي: إيه. فقال لي. من أي العرب أنت؟، فقلت من المحضرة. قال من أيها؟. قلت: من المبقرشة. قال: انتسبت. قلت: من ولد قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن مدركة. قال ابن أخي: أنا ترب كنانة. أتعرف جيادًا فقعيقعان؟: قلت: نعم. قال: فتدري لم سمي جيادًا قلت: لا. قال: نحن قوم من جرهم أجلتنا خزاعة فاستبسلنا للموت، وجاد الوادي بالدم فسمى جيادا، أنا عمرو بن مضاض الجرهمي أنا الذي أقول:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ... أنيس ولم يسمر بمكة سامر
بلى نحن كنا أهلها فأزالنا ... صروف الليالي والجدود الغواثر
فأخرجنا منها المليك بقدرة ... كذلك، يا للناس تجري المقادر
فصرنا أحاديثًا وكنا بغبطة ... كذلك عضتنا السنون الغوابر
1 / 352
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب