وتراهم في غير نسك يصومون ... ومن غير الجوع ويحكم تصبرونا
أنشدوه ما قلت فيه من الشعر ... وأنتم من مثله آمنونا
أيكم جاءه بما قلت أهديت ... له بطة وجديًا سمينًا
يا بني خالد فبئس أبو القوم ... أنتم والله بئس البنونا
هذا شعر مطبوع وكان أبو عيينة يهجو خالدًا، ويعف عن ذكر الحرمات لقرابته منه ثم يبلغ به منه إلى ما يهلكه به ويؤديه، ويتخلص أحسن تخلص.
كان سعيد بن ببان رجلا دميما أعور، وهو سيد تغلب بالكوفة فقدم الأخطل الكوفة، فأراد سعيد نزوله عنده، وأمر زوجته، وكانت من أجمل النساء فأصلحت دارها وفرشتها بأحسن فرش، ولبست ثيابها وحليها ثم دعاه، فقال له بعد أن أكل وشرب، ونظر الأخطل إليه، وإلى قبحه وإلى جمالها: كيف ترى زينا وحالنا يا أبا مالك؟ فأنت تدخل منازل الحلفاء والملوك، فان رأيت عيبًا نهبت عليه. فقال له الأخطل ما في دارك عيب غيرك. قال سعيد: أنا والله أحمق منك يا نصراني، حيث أدخلتك داري، ثم أخرجه وطرده، فخرج الأخطل وهو يقول:
وكيف يداويني الطبيب من الجوى ... وبرة عند الأعور بن ببان
فهلا زجرت الطير ليلة جئته ... بصيغة بين النجم والدبران
صيغة كوكبان صغيران بين النجم والدبران.
زعم بعض البغداديين أن من عجائب أيام المقتدر أن امرأة يقال لها ثمل كانت تجلس للمظالم، ولم تنظر امرأة في هذا في جاهلية ولا إسلام.
1 / 150
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب