قال يزيد بن عبد الله بن السحير أخو مطرف بن عبد الله: بينما نحن بمربد البصرة جلوس إذ أتانا شيخ أشعث الرأس فقلنا: والله كأن هذا ليس من أهل البلد إن قال أجل. وإذا معه قطعة من جراب أو أديم. قال: هذا كتاب كتبه لي رسول الله ﷺ، فقرأناه فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لبني زهيرة بن قيس حي من عكل إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وفارقتم
المشركين، وأعطيتم الخمس من الغنائم وسهم البنى والصفى فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله).
فقال له القوم: حدثنا أصلحك الله - بما سمعته من رسول الله ﷺ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة أيام من الشهر يذهبن وجر الصدر. فقال له القوم: أنتم سمعتم هذا من رسول الله ﷺ؟ فقال: لا أركم تخافون أن أكذب على رسول الله. لا أحدثكم حديثًا. ثم أهوى بيده إلى صحفيته وانصاع مدبرًا. فقيل لنا بعد ذلك إنه النمر بن تولب.
وأنشد أبو العباس محمد بن يزيد المبرد لبعض العرب:
رعيت لسلمى بو ضيم وإنني ... لآبى قديما إباء الضيم وابن أباه
فقد وقفتني بين شك وتهمة ... وما كنت وقافًا على الشبهات
1 / 144
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب