وقد تعاورته ظروف مختلفة، فكسر أكثر من مرة حتى غدا في هذه الأيام مؤلفا من اثنتي عشرة قطعة مضموم بعضها إلى بعض، والكثيرون على أنه حجر من الرجوم الساقطة من السماء. •••
أما احترامهم الكعبة، فقد بلغ بهم حد التقديس
19
وزاد إجلالهم لها، فقدسوا ما جاورها من البقاع - التي خلعت عليها الكعبة مسحة القداسة - وثم أصبح ما يكتنفها - إلى بعد عدة فراسخ - حراما لا يجوز لكائن من كان أن يفتك بسواه فيها، أو يصطاد من حيوانها احتراما لها.
ويؤم الكعبة في كل عام جمهور ضخم من الناس من شتى الأنحاء، لتأدية الشعائر الدينية المقدسة فيها.
عبادة الأصنام
20
أما العبادة فقد فقدت معناها الأول في القرن السادس من الميلاد، ودب فيها الفساد وتغير جوهرها، فأصبحت طائفة من الخرافات والأوهام - التي يمجها العقل - تدين بها طائفة من المبطلين.
قال أحد معاصري محمد
صلى الله عليه وسلم :
Unknown page