Muhtasar Tarih Dimasq li-Ibn ʿAsakir

Ibn Manzur d. 711 AH
83

Muhtasar Tarih Dimasq li-Ibn ʿAsakir

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

Investigator

روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤م

أهل الشام كانوا إذا غزوا الصوائف كانوا ينزلون أجنادًا، كما كان أصحاب رسول الله ﷺ في مسيرهم، إذا ساروا إلى الشام ينزلون أرباعًا. قال الشيخ: وكما كانت بنو إسرائيل مع موسى ﵇ ثم بعده تنزل في عساكرها أسباطًا. وكان بين كل جندين فرجة، وطريق للعامة، ومجال للخيل، ومركز لها، إن كانت فزعة من ليل أو نهار. قلت: فأين كان ينزل والي الصائفة؟ وفيمن؟ قال: كان ينزل بخاصته ورهطه في القلب، في أهل دمشق، ثم ينزل أجناد الشام يمنة ويسرة. قال: وحدثني شيخ من قدماء المشيخة ممن كان يلزم الجهاد أنهم كانوا إذا كان اللقاء تقدم ربع قريش من أهل دمشق حتى يكونوا عند راية الأمير والجماعة، ثم ربع كندة من جند دمشق عن يمنتهم. قال الوليد: وقالوا يريد المشيخة لأن دمشق كانت عند سير أصحاب رسول الله ﷺ إلى الشام وجه الشام، إليها ساروا، وبها بدؤوا، فلما فتحوا كان غيرها من مدائن الشام لها تبعًا. قال: فاتخذها أصحاب رسول الله ﷺ دارًا وفسطاطًا ومجتمعًا، وفيها منزل واليهم الأعظم وبيت مالهم. قال سليمان بن أبي شيخ: سألت أبا سفيان الحميري: كم كان جند بني أمية؟ قال: ثلاث مئة ألف، وخمسون ألفًا من أهل الشام. ومئة وخمسون ألفًا من أهل العراق.

1 / 107