al-Muhtasar min Kitab al-Siyaq li-Taʾrih Nisabur
المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور
Genres
~~فانعقل بعض حدة لسانه، وامتنع عن التذكير، ولم يزل بعد وفاة
~~أبيه يرتفع وينخفض إلى أن قلد قضاء همذان في زمن السلطان طغرل بك، فأقام
~~بها مدة ولقب بقاضي القضاة. وكان سليم النفس قصير اليد، ثم عزل عن القضاء
~~فعاد إلى نيسابور، ولزم بيته، وترك التجمل والدار على البلا! واشتغل
~~بالعبادة ولزم جوار المسجد الجامع، وكان ظريف الصحبة لطيف المعاشرة حسن
~~العهد [47 أ] صادق المودة.
سمع الحديث من أصحاب الأصم: القاضي أبي بكر وأبي سعيد الصيرفي وطبقتهم،
~~ثم عن والده ومشايخ الطبقة الثانية وعاش عيش الصالحين.
توفي ليلة الأربعاء الخامس من شعبان سنة [ست و] ثمان [ين] وأربع مئة،
~~وصلينا عليه بباب الطاق ودفن في المقبرة مقابل الجامع.
1953 - (1) [أبو الحسن الروقي]
ومنهم عبيد الله بن طاهر بن الحسين الروقي أبو الحسن الإمام ابن الإمام،
~~سبط الإمام أبي بكر محمد بن فورك، شيخ كبير فاضل، من وجوه العلماء والأئمة
~~بالطابران، حسن السيرة، عفيف السريرة، حسن الكلام، كثير الفائدة، من تلامذة
~~أبي محمد الجويني.
حصل المذهب، وتخرج فيه، ودرس سنين بالعربية والفارسية، وقرأ الأصول، وأخذ
~~في التذكير من الإمام زين الإسلام أبي القاسم [القشيري] وقت انتقاله من
~~نيسابور إلى طوس، وكان كلامه مقبولا مؤثرا محبوبا، ومجلسه مفيدا مشحونا
~~بمسائل الفقه وكلام الصوفية، ولقي قبولا مدة مقامه بنيسابور، وكان في طوس
~~إليه الفتوى في المذهب لتبحره في المذهب وكان حسن الشمائل على سيرة السلف
~~الصالح.
سمع الحديث من مشايخ الطبقة الثانية ومن مشايخ طوس، ولم يرو إلا القليل.
وعاش في رغد وصيانة وعفاف وتوفي يوم الخميس الثاني عشر من شهر رمضان سنة
~~ست وتسعين [وأربع مئة] وجاء نعيه إلى نيسابور.
Page 191