Mukhtasar Sahih Muslim

Ibn Cabd Qawi Mundhiri d. 656 AH
5

Mukhtasar Sahih Muslim

مختصر صحيح مسلم «للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري»

Investigator

محمد ناصر الدين الألباني

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition Number

السادسة

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Genres

مقدمة المحقق بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللهِ من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (١). أما بعد: فإنه ليس يخفى على العاقل أنه يجب على من أوتي نصيبًا من المعرفة في علم من العلوم أن يسعى إلى تيسير السبيل للناس إلى الانتفاع به، والاغتراف منه، بأقل ما يمكن من الوقت، وأغزر ما يكون من الفائدة، دون أن يشغل عامتهم بالوسيلة عن الغاية، ولا شك أن من أحق العلوم بذلك حديث النبي ﷺ وسنته، التي كاد أن ينصرف عنها أكثر الناس، تعلمًا وتطبيقا. من أجل ذلك، كنت قد وضعت لنفسي منذ نحو عشرين سنة مشروعًا سميته "تقريب السنة بين يدي الأمة" الغاية منه تحقيق ما يمكن من كتب السنة، وحذف أسانيدها، بعد تحقيق الكلام عليها لعرفة ما

(١) هذه الخطبة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه في كل شأن. وانظر بعتها المفردة بتحقيقي.

مقدمة / 5