فإنَّ الإمامَ عليه أن يصليَ كما كان النبيُّ ﷺ يصلي، ليس له أن يقتصرَ على ما يقتصرُ عليه المنفرِدُ، بل يُنهى عنِ التطويلِ والتقصيرِ، فكيفَ إذا أصرَّ على ما يُنهى عنه الإمامُ والمأمومُ والمنفردُ؟! (^١)
فَصْلٌ (^٢)
نيةُ المرءِ خيرٌ من عمَلِه، هذا قد قالَه غيرُ واحدٍ، وبعضُهم يرفعُه (^٣)، وبيانُه من وجوهٍ:
أحدُها: أنَّ النيةَ المجرَّدةَ منِ العملِ يُثابُ عليها، والعملُ بلا نيةٍ لا يُثابُ عليه.
الثاني: أنَّ مَن نَوى الخيرَ، وعمِلَ مَقْدورَه منه، وعجَز عن إكمالِه؛ كان له أجرُ عاملٍ؛ لقولِه: «إنَّ بالمدينةِ لرجالًا ما سِرْتُم مسيرًا إلا كانوا معكم» (^٤).