Mukhtasar Basair
مختصر بصائر الدرجات
Edition Number
الأولى
Publication Year
1370 AH
Genres
إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم ثم أماتهم بعد ذلك قال فكبر على ابن الكواء ولم يهتد له فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ويلك تعلم أن الله عز وجل قال في كتابه واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فانطلق بهم معه ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملاء من بني إسرائيل ان ربي قد كلمني فلو أنهم سلموا ذلك له وصدقوا به لكان خيرا لهم ولكنهم قالوا لموسى عليه السلام لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة قال الله عز وجل فاخذتهم الصاعقة يعني الموت وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون افترى يا بن الكوا ان هؤلاء قد رجعوا إلى منازلهم بعد ما ماتوا فقال ابن الكواء وما ذاك ثم أماتهم مكانهم فقال له أمير المؤمنين " ع " ويلك أوليس قد أخبرك الله في كتابه حيث يقول وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى فهذا بعد الموت إذ بعثهم وأيضا مثلهم يا بن الكوا الملاء من بني إسرائيل حيث يقول الله عز وجل ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم وقوله أيضا في عزير حيث أخبر الله عز وجل فقال أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها فقال إني يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله واخذه بذلك الذنب مائة عام ثم بعثه ورده إلى الدنيا فقال كم لبثت فقال لبثت يوما أو بعض يوم فقال بل لبثت مائة عام فلا تشكن يا بن الكوا في قدرة الله عز وجل.
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيى عن أبي خالد القماط عن عبد الرحمن بن القصير عن أبي جعفر " ع " قال قرأ هذه الآية ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم فقال هل تدري من يعنى فقلت يقاتل المؤمنون فيقتلون ويقتلون فقال لا ولكن من قتل من المؤمنين رد حتى يموت ومن مات رد حتى يقتل وتلك القدرة فلا تنكرها.
وعنه عن صفوان بن يحيى عن أبي خالد القماط عن حمران بن أعين عن أبي جعفر " ع " قال قلت له كان في بني إسرائيل شئ لا يكون هاهنا مثله فقال لا فقلت فحدثني عن قول الله عز وجل ألم تر إلى الذين خرجوا من
Page 23