============================================================
باب الصر ومن اشترى شيئا بثمن معلوم حال أو آجل فقبض ما اشترى ولم يدفع ثمنه فلا يجوز لبائعه أن يبتاعه من مبتاعه منه بأقل من ثمنه الذي باعه به منه، وكذلك لو بقي عليه من ثمنه شيء وإن قل.
وإذا باع الرجل من الرجل شيئا مرابحة(1) ثم علم المشتري بخيانة كانت من البائع له في ثمنه زادها عليه؛ فإن أبا حتيفة ومحمدا رحمهما الله قالا: المشتري بالخيار إن شاء حبسه ولا شيء له غير ذلك، وإن شاء رده ونقض البيع فيه، وبه نأخد.
ال وقال أبو يوسف كحمالله: يرجع المشتري على البائع بالخيانة وبحصتها من الربح.
فإن كان ذلك في تولية(2)، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله قالا: يحط الخيانة عن المشتري، ويلزمه المبيع.
وقال محمد بن الحسن: لا يحط عنه شيء(2)، والقول فيه كما قال أبو حنيفة حالله في الخيانة في المرابحة، وبه نأخذ.
وإذا اختلف المتبايعان في الثمن والمبيع قائم تحالفا وترادا المبيع، وإن كان فائتا فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله قالا: القول قول المشتري في الثمن مع يمينه إن طلب البائع يمينه على ذلك، ولا يترادان المبيع.
وقال محمد: يتحالفان في ذلك ويترادان قيمة المبيع؛ فالقول فيها قول (1) هي نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح، انظر: الهداية (78/2).
(2) هي نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح، المصدر السابق: (3) وهو قول زفر، وانظر: الأصل (485/2)، مختصر اختلاف العلماء (106/3)، الهداية .(7912)
Page 185