893

al-Mukhaṣṣaṣ

المخصص

Editor

خليل إبراهم جفال

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Publisher Location

بيروت

ابْن السّكيت أخَلْتُ السحابةَ وأَخْيَلْتُهَا رايتُها مُخِيلَةً للمطر وَمَا أحْسَنَ مَخِيلَتَها وخالَهَا أَي خَلاَقَتها للمطر وَإنَّهُ لمُخِيلٌ للخَيْرِ أَي خَلِيقٌ لَهُ وَقد أخَلْتُ مِنْهُ خالًا من الخَيْرِ وتَخَوَّلْتُ فِيهِ خالًا أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ السحابُ مُخِيلًا فَهُوَ مُخْلَوْلِقٌ أَي خَلِيقٌ للمطر وَقد يكونُ الاخْلِيلاقُ من الاسْتوَاء والمَلاَسَةِ وكُلُّ أمْلَسَ مُسْتَوٍ أَخْلَقُ وَقد تقدَّم أَبُو زيد الخَلِقُ كُلُّ سحابةٍ يُرْجَى أَن يكونَ فِيهَا مطرٌ واحدتُه خَلِقَةٌ أَبُو حنيفَة وَيُقَال لَهُ إِذا لم يُشَكَّ فِي مَطَرِهِ قَدِ اضْمَأَكَّ وَقَالَ تَرَهْيَاتِ السحابة تَهَيَّأت للمطر ابْن دُرَيْد سَحَابٌ مُسْتَمْطِرٌ يُرْجَى أَن يكونُ فِيهِ مَطَرٌ ابْن دُرَيْد سَحَابٌ واعِدٌ كَأَنَّهُ يَعِدُ بالغَيْثِ
٣ - (الرَّعْد)
أَبُو حنيفَة رَعَدَتِ السماءُ تَرْعُدُ رَعْدًا ورُعُودًا هَذَا الكلامُ الفَصِيحُ وَقد جَاءَ أرْعَدَتْ على قِلَّة وأباه الْأَصْمَعِي أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ رَعَدَ لي بالقَوْلِ أَبُو حنيفَة أَرْعَدْنَا دَخَلْنَا فِي الرَّعْدِ أَبُو عبيد رُعِدْنَا أصابَنَا الرَّعْدُ صَاحب الْعين سَحَائِبُ رَعَائَدُ ورَعَّادَةٌ ذاتُ رَعْد أَبُو عبيد خَيَّلَتِ السماءُ رَعَدَتْ قبل الإمْطَارِ وَإِذا أَمْطَرَتْ ذَهَبَ اسْم التَّخْيِيل أَبُو حنيفَة أخْفْى الرَّعْدِ الرِّزُ والدَّويُّ وَقد دَوَّى السحابُ وَرزَّ يَرُزُّ رِزًّا وَهُوَ الرَّزِيزُ والأَزِيزُ صوتُ الرَّعْدِ من بَعِيد وَهُوَ مِيْلُ الرِّزَّ أَزَّتْ تَئِزُّ أَزًّا وأَزِيزًا فَإِذا زَادَ فَهُوَ الإرْزَامُ أَبُو عبيد الإزْزامُ والرَّزَمَةُ صوتُ الرَّعْدِ وغيرِه أَبُو حنيفَة فَإِذا زَاد فَهُوَ القَرْقَرَة وَهُوَ حِينَ يُفْصِحُ بالرَّعْدِ قَالَ الراجِزُ يَصِفُ سحابًا
(حَتَّى إِذا كانَ على مُطَارِ ... يُسْرَاهُ واليُمْنَى على الثَّرْثَارِ)
(قَالَت لَهُ رِيحُ الصَّبا قَرْقَارِ ...)

2 / 426