551

al-Mukhaṣṣaṣ

المخصص

Editor

خليل إبراهم جفال

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

Publisher Location

بيروت

(ماتُوا جَوَى والمُفْلِتُون جَرْضَى ...)
وَقَالَ سَكْرَة الموتِ غَشْيتُه وَكَذَلِكَ سَكْرةُ النَّوْم والهَمَّ أَبُو عبيد سبني الَّذِي يُشْرِف ويَشْخَس بِنَفسِهِ ابْن السّكيت نَشَطته شُعُوبُ تَنْشِطُه نَشْطًا من قَوْلهم نَشَطَته الحَيَّة إِذا عَصَّته أَبُو عبيد فَقَس يَفْقِس فُقُوسًا وقَفَس يَفْقِس قُفُوسًا ابْن دُرَيْد فَفِس كَذَلِك يكون للْإنْسَان وَغَيره صَاحب الْعين يُقَال للميَّت فْجَاءَة فَقَس يَفْقِس فُقُوسًا أَبُو عبيد فَطَس يَفْطِس فُطْوسًا وطَفَسَ مَاتَ ابْن دُرَيْد فَطِسَ وطَفِسَ وفطَزَ يَفْطِز فَطْزًا ماتَ صَاحب الْعين هَمَدَ يَهْمُد هُمُودًا فَهُوَ هامِد وهَمِدُ وَهَمِيدُ أَبُو عبيد عَصَدَ يَعْصُد عُصُودًا مَاتَ ابْن السّكيت عَصَدَ البعيرُ لَوَى عنُقَه عِنْد الْمَوْت وَأنْشد
(إِذا الأَرْوَعُ المَشْبُوب أمْسَى كأنَّهُ ... على الرَّحْل مِمَّا مَنَّه السِّيْرُ عاصِدُ)
وأصل العَصْد اللَّيُّ وَمِنْه سُمِّيَت العَصِيجة لنها تُلْوَى ابْن السّكيت أَطْلَى الرجلُ مالتْ عنْقُه عِنْد الْمَوْت أَو غيرِه وَأنْشد
(تَرَكْتُ أباكَ قد أطْلَى وضمَالَتْ ... عَلَيْهِ القَشْعَمانِ من النُّسُورِ)
أَبُو عبيد هَرْوزَ ماتَ أَبُو زيد كل دابَّة مَاتَت مُهَرْوِزَة ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ هَزْوَر أَبُو عبيد لَعِقَ إصْبَعَه وطَنَّ وتَنَبَّل كلُّه مَاتَ ثمَّ شكّ فِي تَنبَّل ابْن السّكيت وجَبَ وُجُوبًا مَاتَ وَأنْشد
(أطاعَتْ بَنُو عَوْفٍ أمِيرًا نهاهُمُ ... عَن السِّلْمِ حَتَّى كانَ أوَّلَ وَاجِب)
أَي مَيِّت قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من وجُوب الشمْس أَي سُقُوطها وتَهَيُّوئِها للغروب قَالَ تَعَالَى ﴿فَإذا وَجَبَت جُنُوبُها﴾
الْحَج ٣٦ أَي دَانَت السُّقُوطَ بالنَّحْر وَقيل سَقَطَتْ وَهُوَ الصَّحِيح وسنستقصِي هَذَا فِي بَاب غُروب الشَّمْس إِن شَاءَ الله أَبُو عبيد خَرَّ مَاتَ وَفِي حَدِيث حَكِيم بن حزَام
(بايَعْتُ رَسُول الله ﷺ أَن لَا أخِرَّ إِلَّا قَائِما)
أَي ثَابتا على الْإِسْلَام ابْن السّكيت فَوَّز مَاتَ وَمِنْه سُمِّيَت المَفَازَة ابْن دُرَيْد هَوَّز كَفَوَّزَ وَكَذَلِكَ فَرْوز ابْن السّكيت قَحَزَ يَقْحَز قَحْزًا وقُحُوزًاوَهَبَزَ يَهْبِزُ هَبْزًا وَهُبُوزًا وَهَبْزانًا ابْن الْأَعرَابِي أبَزَ كَذَلِك ابْن السّكيت بَرَد يَبْرُدَ بَرْدًا مَاتَ ابْن دُرَيْد كَأَنَّهُ عَدِمَ حرارةَ الرُّوح صَاحب الْعين رِينَبه ماتَ ورانَ عَلَيْهِ الموتُ ورانَ بِهِ غَيره أرَانَ القومُ هَلَكَت مَوَاشِيهِم ابْن دُرَيْد التَّرْز اليُبْسثم كَثُر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى سَمَّوا الموتَ تارِزًا وَقد تَرَزَ تُرُوزًا وتَرْزًا وتَرَّزَ ابْن الْأَعرَابِي وَقد أترزه الموتُ وَقَالَ خَفَض الرجلُ مَاتَ صَاحب الْعين اخْتُرِم الرجلُ مَاتَ واختَرَمَتْه المَنِيَّة ابْن دُرَيْد دَنَّقَ الرجلُ مَاتَ صَاحب الْعين أوْدَى الرجلُ هَلضكَ وَأَوْدَى بِهِ الموتُ ابْن السّكيت فَرَغَ يَفْرُغ فُرُوغًا وفَرَاغًا وهضدَأَ يَهْدَأُ هُدُوءًا وخفَتيَخْفِتُ خُفُوتًا مَاتَ وَقيل الخُفَات موتُ البَغْتة وَأنْشد
(فباتَ مِنْهُ اليَمينُ مُعْتَصِمًا ... وَكَانَ مَوتُ الخُفَاتِ يَعْدِلُها)
أَبُو زيد عَكَى مَاتَ أَبُو حَاتِم عَكَّى الرجلُ واعرنْفَزَ مَاتَ أَبُو عبيد تقَادَع القومُ وتَعَادَوْا مَاتَ بعضُهم فِي أثَر بعض وَأنْشد
(فَمَا لَكِ من أَرْوَى تَعادَيْتِ بالعَمَى ... وَلاقَيْتِ كَلاَّبا مُطِلاَّ ورَامِيا)

2 / 74