409

Al-Mūjaz li-Abī ʿAmmār ʿAbd al-Kāfī takhrīj ʿUmayra

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

فلا يخلو من أن يكون إبليس رجيما في علم الله لم يزل الله عالما أنه رجيم، أو يكون الله لم يعلم بأنه رجيم إلا عند منعه السجدة، وهذه مقالة الجهمية، وقد دللنا على فسادها عند موضعها في كتاب التوحيد، وكل ما نقضنا به على الجهمية في زعمهم بأن الله لا يكون أن يعلم الأشياء حتى تكون موجودة فهو نقض على هؤلاء القوم، كما أن النقض على الروافض في وصفهم الله بالبداء (¬1) تعالى الله عن ذلك، فهو نقض على من قال بتقليب الولاية والعداوة، وكل ذلك أصل واحد.

¬__________

(¬1) يذكر الشهرستاني البداء باعتباره بدعة من بدع الغلاة من الشيعة، إلا أن الأشعري يوسع الدائرة فيقول: "كل الروافض إلا شرذمة قليلة يزعمون أنه يريد الشيء ثم يبدو له فيه". ونحن نعلم أن أول من اشتهر عنه القول بالبداء هو المختار، وكان يقول: "إذا جاز النسخ في الأحكام جاز النسخ في الأخبار".

ويقول الشيخ محمد رضا المظفر (قال الصادق): من زعم أن الله تعالى بدا له في شيء بداء ندامة فهو عندنا كافر بالله العظيم. راجع عقائد الإمامية ص 45، والانتصار ص96، والملل والنحل 1: 155، والمقالات 2: 107، وأوائل المقالات 53، وتصحيح الاعتقاد: 25.

Page 213