الفصل السابع
في بعض المشاهير في القرن التاسع عشر
(1) في ذكر بعض هؤلاء المشاهير السوريين
الشيخ أمين الجندي:
ولد في حمص، وأخذ العلوم عن علمائها، وتردد إلى دمشق وقرأ على أئمتها وعاد إلى حمص، وأقام بها وأتقن الشعر واشتهر به. ولما كان إبراهيم باشا المصري بسورية كان متقربا إليه، ولائذا بعقوته مكثرا من القصائد في مدحه ومن نظم الأدوار يتغنى بها بذكره، وقد عني بعضهم بجمع أكثر ما نظمه من القصائد والمقاطيع والموشحات، فكان منه ديوان كبير طبع ببيروت، وتوفي الشيخ أمين بحمص سنة 1841.
المعلم بطرس كرامة:
هو بطرس بن براهيم كرامة، من أعيان ملة الروم الكاثوليكيين في حمص، ولد بها سنة 1774، وهاجر مع أبيه إلى عكا ثم إلى لبنان وكان ضليعا في اللغة العربية ويحسن التركية، فدعاه الأمير بشير الشهابي والي لبنان سنة 1810؛ ليعلم ابنيه خليلا وأمينا، فرفع الأمير مكانته، واشتهر بعلمه وتفننه وشعره وعظمت مهابته، وبقي على ذلك إلى أن نفي الأمير بشير إلى مالطة، ثم سافر معه إلى الأستانة، وتزلف إلى رجال الدولة فعين مترجما في المابين الهمايوني إلى أن أدركته المنية سنة 1851، وكان شاعرا مجيدا فصيح اللسان سيال القلم، طبع له ديوان في بيروت سنة 1898.
الشيخ نصيف اليازجي:
هو ابن عبد الله بن نصيف اليازجي الحمصي الأصل، ولد في كفرشيما بلبنان في 25 آذار سنة 1800، وكان والده طبيبا مشهورا، وكان يحسن الشعر فنشأ نصيف على الميل إلى الأدب والشعر، ثم اتصل بالأمير بشير الشهابي، فجعله كاتبا له وأقام في خدمته إلى أن ترك الأمير لبنان سنة 1840، فانتقل إلى بيروت وأقام بها متفرغا للمطالعة والتأليف والتدريس ونظم الشعر، ومن تآليفه المشهورة أرجوزتان إحداهما في التصريف والأخرى في النحو، وشرحهما بنفسه وله أيضا أرجوزة في المنطق وأخرى في العروض، وأخرى في المعاني والبيان، وله كتاب عقد الجمان في المعاني والبيان، ومجمع البحرين جمع فيه ستين مقامة نحا فيها نحو الحريري، وجمع من شعره ثلاثة دواوين وكانت وفاته في 8 شباط سنة 1871.
فتح الله مراش وابنه فرنسيس:
Unknown page