في سنة 1822 بينما كان عبد الله باشا واليا على صيدا أرسل الباب العالي درويش باشا واليا على دمشق، وحضر حسن أغا متسلم البقاع إلى قرية عميق، وطرده أهلها فنهب مواشيهم ومواشي أهل الجبل وزحلة، فأمر الأمير اللبنانيين أن يرحلوا إلى الجبل وزحلة، وأمر درويش باشا بالقبض على اللبنانيين الذين بدمشق، وأرسل واليا إلى البقاع وأصحبه بمائتي فارس، وكتب الأمير إلى عبد الله باشا، فأجابه أن يرسل عسكرا يطرد والي البقاع فأرسل ابنه الأمير خليلا، ففر الوالي إلى دمشق ونهب رجال الأمير خليل بعض قرى البقاع، وساق بعض رجالها وسجنوا ببتدين، وكاشف درويش باشا الأمير بالاتفاق معه، فقبل الأمير ذلك بإذن عبد الله باشا فأطلق الأمير من كانوا في سجنه، وأطلق درويش باشا من كانوا بسجنه من اللبنانيين، ولدى المخابرة بشروط الاتفاق أبى عبد الله باشا التسليم بها، وأمر الأمير أن يرسل عسكرا يطرد الأمير منصور والي راشيا، وأرسل خمسمائة فارس تنجد عسكر الأمير وأرسل والي دمشق عسكرا إلى راشيا، فانتشبت الحرب بين الفريقين وكان النصر لجماعة عبد الله باشا، وجهز درويش باشا حملة أخرى كان بها الأمير سيد أحمد، فنهض الأمير بشير بنفسه وأرسل درويش باشا السر عسكر بأربعمائة فارس، ودارت رحى الحرب، فكان النصر للأمير بشير وأرسل السر عسكر يطلب منه الصلح، فأجابه إليه بشرط أن يسلمه الأميرين حسنا وسلمان، ففر الأميران ليلا إلى دمشق وتبعهما السر عسكر، وأرسل عبد الله باشا إلى الأمير سيفا مرصعا بالجواهر، وخلعة فاخرة، وعاد بعد ذلك إلى بتدين.
وأمر عبد الله باشا الأمير أن يحارب ثانية درويش باشا، فسار إلى عكا ليقنعه بالعدول عن الحرب خشية أن يسخط السلطان، فلم يصغ لكلامه وأمره أن يتوجه إلى جسر بنات يعقوب، حيث كان عسكره فسار الأمير بعسكره وعسكر عبد الله باشا حتى انتهى إلى المزة، فجمع درويش باشا عسكره وأضاف إليه الأميرين حسنا وسلمان أحمد وأخاه الأمير فارسا وبعض اليزبكية، واضطرمت نار الحرب فكانت وقعة هائلة تذكر في هذه البلاد إلى الآن، وكانت الدائرة على عسكر دمشق وقتل منهم نحو مائتين وعشرين رجلا، وأسر نحو خمسمائة رجل منهم الشيخ حسن تلحوق، وغرق منهم كثيرون في نهر بردى، ومن بقي منهم محاصرا في المزة قتل بعضهم، واستسلم بعضهم إلى الأمير بشير، وفر الأمراء حسن وسلمان وفارس إلى صيدنايا، وخاف درويش باشا فأقفل أبواب المدينة، وتحصن بالقلعة، وأطلق الأمير بشير من أسر من اللبنانيين، وكتب إليه عبد الله باشا يثني عليه أطيب الثناء.
وعزل الباب العالي عبد الله باشا عن إيالة صيدا ونصب مكانه درويش باشا، وأمر مصطفى باشا والي حلب أن ينفذ الأمر، والتقاه الأمراء حسن وسلمان وفارس المذكورون إلى حمص، وكتب إلى الأمير بشير يخبره بتولية درويش باشا على صيدا، وأمره أن يطلق عساكره ويعود إلى بلاده، فأذعن الأمير وعاد إلى بتدين، ولكن كتب درويش باشا إلى اللبنانيين أن الدولة أنعمت عليه بمنصب صيدا، وأنه قد استدعى الأمير بشير لخدمته فأبى؛ ولذلك عزله عن ولايته واتفق الأمير مع الشيخ بشير جنبلاط على تولية الأمير عباس أسعد، وتحالفا على ذلك، وتعهد الشيخ بشير لدرويش باشا بدفع ألف ألف قرش، ورهن له عليها ابنه الشيخ نعمان، فولى درويش باشا الأمير عباس أسعد، وكتب الشيخ بشير إلى الأمير بشير يشير عليه أن يقوم من البلاد، وإلا فيقبض عليه درويش باشا، فسافر الأمير بشير إلى مصر ومعه ابناه الأميران خليل وأمين، وسارت عساكر مصطفى باشا ودرويش باشا إلى عكا وحاصرت عبد الله باشا فيها، ونال الأمير بشير من محمد علي باشا عزيز مصر صنوف التوقير والإجلال، وأسر إليه بما ينويه من الخروج على سورية، وعرض الأمير له ما كان لعبد الله باشا، وسأله أن يساعده لدى الدولة فأجاب سؤله وأرسل موفدا إلى الأستانة، وكانت الدولة قد نصبت مصطفى باشا على إيالة صيدا وردت درويش باشا إلى إيالة دمشق، وكتب مصطفى باشا إلى الأمير بشير يدعوه أن يعود إلى بلاده، فأبى فحنق الوزير وكتب إلى الأمير عباس أن ينبه على اللبنانيين أن لا يكاتب أحد منهم الأمير بشير فشهر هذه الأوامر، وبعد أيام أعطى فرمانا بالعفو عن عبد الله باشا، وأن يقوم من عكا بماله ورجاله ويذهب إلى مصر فلم يرض العزيز ذلك، وألح ببقاء عبد الله باشا بعكا وكرر الإلحاح بأن يبقى فيها واليا، فأجيب إلى ذلك وصدر الفرمان به، وأنعم العزيز على الأمير وابنيه بحلل فاخرة وخيل جياد، وأكرمه بمائة وخمسين ألف قرش وعاد إلى عكا، فاستقبله عبد الله باشا بإطلاق المدافع والتقاه بأكابر ولايته وأعيان المدينة، وكتب عبد الله باشا والأمير يبشران اللبنانيين بما كان، وكتب الأمير بشير إلى الأمير عباس أن يبقى مباشرا الولاية، وعند مسيره إلى لبنان التقاه أصحاب المناصب والأعيان، وصحبوه بموكب عظيم إلى بتدين. (4) في ما كان بين الأمير والشيخ بشير جنبلاط، ويعرف بحركة المختارة
يظهر أن الشيخ بشير جنبلاط كان قد اتفق مع الأمير عباس شهاب والي لبنان على أمور تخالف رضى الأمير بشير في مدة غيابه في مصر؛ ولذلك كان الشيخ بشير واجسا بعد عود الأمير إلى الولاية، وقام إلى جباع بالشوف، وأرسل يستعطف خاطر الأمير فأجابه طالبا منه ألف ألف قرش؛ لأن الدولة كانت تطلب من عبد الله باشا نفقة الجنود التي أرسلتها إلى سورية، وطلب من الأمير بشير مبلغا، منها فدفع الشيخ بشير قسما من المطلوب، واعتذر عن دفع الباقي واستمر واجسا، وطلب من والي دمشق أن يأذن له بالإقامة في وادي التيم، وسار إليها وانضم إليه هناك بعض من الأمراء اللمعيين، وبعض أهل الشوف والمتن، فكتب الأمير بشير إلى والي دمشق أن له على الأمير عباس (الذي كان انضم إلى الشيخ بشير) مائتي ألف قرش من الأموال الأميرية في أيام ولايته، ولما طولب بها قال: إنها مطلوبة من الشيخ بشير جنبلاط.
وفي سنة 1823 سار الأمير عباس إلى عكا ملتمسا من عبد الله باشا أن يرضى عنه، وعن النازحين جميعا، وأن يرفع المطالبة له بالمائتي ألف قرش، فكتب عبد الله باشا إلى الأمير بشير يعلمه بذلك، وأرسل إلى الشيخ بشير يطلب منه هذا المبلغ، فأرسل له صكا متعهدا بدفعه بعد عوده إلى بيته، وأمر الأمير بشير من نزحوا إلى وادي التيم أن يعودوا إلى أوطانهم، فعادوا واستأذن الشيخ الأمير أن يحضر لديه إلى بتدين فأذنه؛ ولخوفه أصحب معه نحو ألفي رجل تركهم على مقربة من بتدين ... ودخل على الأمير رجلا ذليلا، فطيب الأمير قلبه وما برح مؤاخذا له بكثرة الرجال الذين أحضرهم إلى قرب بتدين، وعاد الشيخ بشير إلى إيالة دمشق، فورد أمر من عزيز مصر إلى والي دمشق أن يطرد الشيخ بشيرا من إيالته، فخاف وتوجه إلى حوران فضبط الأمير بشير أملاكه كلها، وطالبه والي دمشق بالمال الذي وعد به فاعتذر عن دفعه، وانضم في هذه المدة إلى الشيخ بشير الشيخ أسعد النكدي وجماعته، والشيخ علي العماد وجماعته، وكاتب الأمراء سلمان سيد أحمد وأخاه فارسا، وحسن أسعد الشهابيين؛ ليتفقوا معهم على خلع الأمير بشير فأجابوهم إلى ما طلبوا، ووعدوا الأمير عباس أسعد بالولاية فضوى إليهم وتابعهم آخرون من الأمراء الشهابيين واللمعيين، واجتمع هؤلاء جميعا في المختارة سنة 1825، وكاتبوا الشيخ بشير ليسرع إليهم فمر بالبترون وكسروان، واستنهض المشايخ الخوازنة فصحبه بعضهم ثم سار إلى برمانا، وحمانا يستدعي وجوه المتن للانضمام إليه، وأرسل الأمير بشير ينصح المجتمعين بالمختارة، فلم يقبلوا نصيحته، وكتب إلى عبد الله باشا فأرسل عسكرا لنجدته، ولما علم المجتمعون ذلك أرسلوا فريقا منهم ليقطع الطريق على عسكر عبد الله باشا.
وفي 5 ك2 سنة 1825 أطلوا على بتدين، وجعلوا يطلقون الرصاص ، فأرسل الأمير ابنه الأمير خليلا فلم ينثنوا عن الحرب فهبت إليهم حينئذ رجال الأمير، وأصيب الشيخ علي العماد برصاص، فرجع وانكسر أصحابه إلى السمقانية وتبعهم عسكر الأمير إلى هناك، واشتد القتال إلى المغرب، وقتل من عسكر الأمير رجلان ومن عسكر خصومه تسعة رجال، ووصل الشيخ بشير إلى المختارة في صباح اليوم التالي، وطلب الصلح من الأمير فلم يتفق عليه بينهما، وقام عبد الله باشا بعسكره إلى صيدا لنجدة الأمير، ونهض الأمير بشير إلى السمقانية بعسكره، وأرسل شرذمة إلى مطل المختارة فالتقاهم عسكر الشيخ بشير، واستمرت الحرب بين الفريقين إلى المغيب، فقتل من عسكر الأمير سبعة رجال ومن عسكر الشيخ بشير خمسة عشر رجلا، وأسر منهم جماعة فأمر الأمير بإطلاقهم، والتقوا في اليوم التالي في الجديدة فقتل من عسكر الشيخ أربعون رجلا، ومن عسكر الأمير عشرة رجال، وانفض رجال الشوف الذين مع الشيخ بشير إلى أماكنهم والأمراء اللمعيون برجالهم إلى المتن، وبعض الأمراء الأرسلانيين إلى الشويفات، ولما رأى الباقون ذلك فروا ليلا إلى جزيرة قاصدين حوران، فأرسل الأمير ابنه الأمير خليلا يتعقبهم بمؤازرة العساكر في ولايتي صيدا ودمشق، واختبئوا جميعا بحوران، وأخذ قائد عسكر والي دمشق يخادعهم ليسلموا إليه، فاطمأنوا ورجعوا إلى دمشق فقطع واليها رأس علي العماد، وسجن الباقين في القلعة ثم أرسلهم إلى عبد الله باشا في عكا، فأمر بشنق الشيخ بشير والشيخ علي العماد ... وأما الأمراء سليمان سيد أحمد وأخوه فارس وعباس أسعد الشهابيون، فقبض الأمير عليهم وأمر بسمل أعينهم، وقطع رءوس ألسنتهم ورجوعهم إلى منازلهم. (5) حضور مراكب الأروام إلى بيروت وحصار قلعة سانور
في سنة 1826 لما كانت حرب الاستقلال في المورة حضر ليلا إلى بيروت ثلاثة عشر مركبا للأروام، وخرج منها عسكر إلى البر ونصبوا سلالم على أسوار المدينة، ودخلوها وهجم عليهم المسلمون فأخرجوهم من المدينة، واستؤنف القتال في خارج الأسوار فقتل من الأروام سبعة رجال ومن المسلمين خمسة، فكتب متسلم بيروت إلى عبد الله باشا يخبره بما كان، وعلم الأمير بشير بذلك فأرسل ابنه الأمير خليلا ببعض الرجال إلى حرش بيروت، ثم قام بنفسه إلى هناك، وكتب إلى عماله بلبنان أن يلتقوه بالرجال، فلما رأى الأروام كثرة العساكر أقلعوا إلى بلادهم.
وفي سنة 1829 انتقض النابلسيون على عبد الله باشا، فأرسل عسكرا لكبتهم فتحصنوا بقلعة سانور، فكتب إلى الأمير بشير أن يسير برجاله لفتح القلعة المذكورة. وفي سنة 1830 سار الأمير إلى عكا، فرحب به الوزير ثم نهض الأمير بالعسكر إلى الناصرة وجنين، وأقبل على قلعة سانور حيث كان عسكر الوزير، وأخذ يدبر العساكر في حصار هذه القلعة الحصينة. وخرج النابلسيون ذات ليلة من القلعة وكبسوا الأرناؤط من عساكر الوزير، واستظهروا عليهم فأرسل الأمير جماعة من عسكره، فهزموا النابلسيين إلى العراق ودنوا من جدارها، وكانت النساء من القلعة تغمس اللحف بالزيت، وتشعلها وترميها لينظر النابلسيون عسكر الأمير، ويطلقوا الرصاص عليهم، ودام القتال إلى الصباح ثم استؤنف في ثلاثة أيام، وجعل النابلسيون الخارجون عن الحصار ومعهم ثلاثمائة فارس من العرب يمنعون العساكر من استقاء الماء، فوثب عليهم جماعة من عسكر الأمير، فهزموهم إلى قرية عجة واعتصموا بها فحاصرهم فيها رجال الأمير، ثم ظهروا عليهم وهزموهم وأعملوا في أقفيتهم السلاح، وقبضوا على من استمروا محاصرين فيها، فقتلوا منهم تسعين رجلا وأسروا أربعة عشر، فأرسل الأمير الأسرى ورءوس القتلى إلى عبد الله باشا، فكتب إليه يثني على شجاعته وهمته، ثم أخذ عسكر الأمير والوزير ينهب ويحرق قرى بلاد نابلس حتى وقعت رهبة الأمير في قلوب جميعهم، وبدءوا يستسلمون إليه فئة فئة، وكان عبد الله باشا قد قبض على بعض مشايخ نابلس، فأخذ يهددهم بالأمير بشير وصولته، فأذعنوا لأمره وتعهدوا له بدفع مبلغ وافر من المال، ورهنوا أولادهم عنده فطيب قلبهم، وأرسلهم إلى الأمير بشير فسلموه القلعة، وأمر عبد الله باشا بدكها حتى أسسها وتعطيل آبارها ومغاورها، ورجع الأمير بعسكره وعسكر الوزير إلى عكا. ولما كان الطاعون فاشيا فيها فلم يسمح الوزير بدخولهم إليها، فسار إلى بلاده والتقاه الأمراء والأعيان إلى صيدا، وصفت له الأيام وطاب العيش. (6) خروج محمد علي باشا على سورية
إن محمد علي باشا بعد أن استحوذ على مصر كانت أبصاره طامحة إلى الاستيلاء على سورية أيضا، وانتهز فرصة اتحاد فرنسا وروسيا وإنكلترا على استقلال اليونان، فأرسل سنة 1831 عساكره برا وبحرا إلى سورية، وأمر عليها ابنه إبراهيم باشا، فسار إبراهيم باشا وسليمان بك الفرنساوي بمنزلة قائمقام له في الأسطول المصري إلى حيفا، وكان الجيش المصري قد سبقه في طريق العريش وفتح غزة ويافا وبيت المقدس ونابلس، وجعل حيفا مركزا لأركان حربه ومستودعا للذخائر والعدد الحربية. ثم سار في 26 تشرين الثاني سنة 1831 إلى عكا، فحاصرها برا وبحرا وكتب إلى الأمير بشير، فالتقاه إلى عكا فقبله مرحبا وكتب عزيز مصر إلى ابنه إبراهيم باشا بأن يفوض إلى الأمير شئون صيدا، وأن يعتمد على رأيه في نصب أصحاب الإقطاعات، ولما بلغ الباب العالي ما كان اعتده عصيانا وانتقاضا من محمد علي، وأمر عثمان باشا والي حلب أن يقوم بالعساكر لكبت إبراهيم باشا، فجمع نحو عشرين ألف جندي وسار قاصدا عكا، فترك إبراهيم باشا فريقا من جيشه على عكا وهب لملاقاة عثمان باشا، وأوعز إلى الأمير خليل ابن الأمير بشير أن يتوجه بألف رجل من اللبنانيين إلى أطرابلس للمحافظة عليها، ووجه الأمير قاسما ابن الأمير بشير أيضا بألفي لبناني إلى زحلة للمحافظة على ذخائر العسكر المصري، وأقبل عثمان باشا على أطرابلس فخرج إليه الأمير خليل، وبدد شمل جماعته وعاونه في ذلك مصطفى أغا بربر حاكم أطرابلس حينئذ، ثم وفد إبراهيم باشا ففر عثمان باشا ليلا إلى جهات حماة، ونهض إبراهيم باشا في أثره إلى حمص، فكانت هناك وقعة هائلة انتصر بها إبراهيم باشا وبدد بها شمل عسكر عثمان باشا.
وعاد إبراهيم باشا وشدد الحصار على عكا، ودخلها عنوة في 27 أيار سنة 1832 وأسر واليها عبد الله باشا، وأرسله إلى مصر، وسار إبراهيم باشا إلى دمشق ولاقاه الأمير بشير، فجمع علي باشا والي دمشق عسكرا، وخرج لقتاله فانهزم والي دمشق إلى حمص، ودخلت العساكر المصرية إلى المدينة، وكان الباب العالي قد جهز في هذه المدة جيشا لا يقل عن ستين ألفا وأمر عليه حسين باشا، فبلغ إلى نواحي حمص فنهض إبراهيم باشا ومعه الأمير بشير ... والتقى الجيشان عند بحيرة حمص، وتسعرت نار الوغى فكان النصر لإبراهيم باشا الذي بات تلك الليلة في حمص، وترك الأمير بشيرا فيها وجد في لحاق العساكر العثمانية إلى حلب، فدخلها في 17 تموز سنة 1832 بعد موقعة هائلة، وانهزم حسين باشا وتحصن في بوغاز كيليكيا المشهور، فلحقه إبراهيم باشا إلى هناك، واشتد القتال بين الجيشين وشتت إبراهيم باشا الجيش العثماني في 29 تموز من السنة المذكورة.
Unknown page