Muhtasab Fi Tabyin

Ibn Jinni d. 392 AH
133

Muhtasab Fi Tabyin

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

Investigator

محمد عبد القادر عطا

Publisher

دار الکتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

ولو وقفت مستذكرا وقد ضممت الواو-لقلت: اشترووا، ففصلت ضمة الواو فأنشأت بعدها واوا؛ كأنك تستذكر «الضلالة» أو نحوها فتمدّ الصوت إلى أن تذكر الحرف. ولو استذكرت وقد كسرت لقلت: اشتروى، فأنشأت بعد الكسرة ياء. ولو استذكرت وقد فتحت الواو لقلت: اشتروا، كما أنك لو استذكرت بعد من، وأنت تريد الرجل ونحوه لقلت: منا؛ لأنك أشبعت فتحة من الغلام، وفى منذ: منذو، وفى هؤلاء، هؤلائى. وحكى صاحب الكتاب: أن بعضهم قال فى الوقف: قالا، وهو يريد قال. وحكى أيضا: هذا سيفنى كأنه استذكر بعد التنوين، فاضطر إلى حركته فكسره، فأحدث بعده ياء. ولو استذكرت مع الهمز لقلت: اشترءوا، فالواو بعد الهمزة واو مطل الضمة، وليست كواو قولك: اجترءوا، وأنت تريد افتعلوا من الجرأة. *** ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾ (١٧) ومن ذلك قراءة الحسن وأبى السّمّال: «وتركهم فى ظلمات»، ساكنة اللام. قال أبو الفتح: لك فى ظلمات وكسرات: ثلاث لغات: إتباع الضم الضم، والكسر الكسر، ومن استثقل اجتماع الثقيلين فتارة يعدل إلى الفتح فى الثانى يقول: ظلمات وكسرات، وأخرى يسكن فيقول: ظلمات وكسرات، وكل ذلك جائز حسن. فأما فعلة بالفتح فلا بد فيه من التثقيل إتباعا، فتقول: ثمرة وثمرات، قال: ولما رأونا باديا ركباتنا … على موطن لا نخلط الجدّ بالهزل وقال النابغة:

1 / 136