829

Al-Muḥīṭ al-Burhānī fī al-fiqh al-Nuʿmānī fiqh al-Imām Abī Ḥanīfa raḍiya Allāh ʿanhu

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

درهم مائة وخمسون في العبد، وخمسون في ذمة البائع نصف من العبد، والدين يضم إلى ما عنده في حق تكميل النصاب، وإن كان لا يخاطب بالأداء منه قبل القبض.
ابن سماعة في «الرقِّيَّات» عن محمد: رجل عنده عشرون دينارًا ومائتا درهم حال عليها الحول، فدفع إلى رجل خمسة دراهم من المائتين ليؤدي عن المائتين إلى المساكين، فلم يؤدها حتى ضاعت المائتان وصاحب المال لا يعلم بذلك، ثم إن الآخر دفع الخمسة إلى المساكين (١٤٦أ١) لا يجزئه عن زكاة الدنانير، وكذلك على هذا إذا كان لرجل ألف درهم وضح وألف درهم غلة حال عليه الحول، فدفع إلى رجل خمسة وعشرين درهمًا وضحًا ليتصدق بها عن زكاة الوضح، وباقي المسألة بحالها لا يقع المؤدى عن الغلة، ولو كان الدفع على سبيل التعجيل قبل الحول، والباقي بحاله، فالمؤدى يقع عن الباقي، وقد ذكرنا هذا التفصيل فيما إذا أدى صاحب المال بنفسه، فكذا إذا أمر غيره بالأداء.
هشام عن أبي يوسف: في رجل له على رجل دين ألف درهم فوهبها لآخر، ووكله بقبضها، فلم يقبضها حتى وجبت فيه الزكاة، ثم قبضها الوكيل، وهو الموهوب له، فزكاتها على الواهب؛ لأن قبض الوكيل بمنزلة قبض صاحب المال.
في «مجموع النوازل»: قال محمد: إذا هلكت الوديعة في يد المودع، وأدى إلى صاحب الوديعة ضمانها ناويًا عن زكاة ماله، قال: إن أدى إليه لدفع خصومته لا تجزئه عن زكاته. وفيه أيضًا: روي عن أبي حنيفة: في رجل له عشرون شاة في الجبل، وعشرون في الواد، ومصدقهما يختلف، قال: يأخذ كل واحد منهما نصف شاة.
عن أبي يوسف في رجل قال: لله عليّ أن أتصدق بما عليّ من الزكاة تطوعًا، فأدى ما عليه جاز عن زكاته، ولا شيء عليه غير ذلك، ولو قال: لله عليّ أن أحج تطوعًا، ثم حج من عامه حجة الإسلام كان عليه أن يحج عن التطوع. ولو قال: لله عليّ حجة الإسلام تطوع، فحجها للإسلام لم يلزمه التطوع.
ابن سماعة عن محمد: في رجل له مائتا درهم على رجل حال الحول إلا شهرًا، ثم استفاد ألفًا، وتم الحول على الدين قال: يزكي الألف التي عنده، وإن لم يأخذ من الدين شيئًا، وكذا إذا نوى الدين بعد الحول، وفي قياس أبي حنيفة: لا يزكي الألف من الزكاة مثلها ليس له أن يعطيها، وإن أعطاها، ثم مات كان لورثة الميت أن يرجعوا عليهم بثلثها.
وفيه أيضًا: رجل دفع إلى رجل مالًا قال: أعط هذا من أحببت، ليس له أن يتصدق على نفسه عند أبي حنيفة، وقال محمد: له ذلك.
وفيه أيضًا: الدين المجحود إذا كان لصاحبه عليه بينة، ولم يقم لا تجب عليه الزكاة؛ لأن الحاكم لا يقبلها.
قال محمد ﵀ في «الأصل»: إذا قضى دين غيره من زكاته، فإن قضى بأمر المديون وكان المديون فقيرًا يجوز، وإن أدى بغير أمره لا يجوز؛ لأن المأخوذ على رب

2 / 321