360

Al-Muhayyaʾ fī Kashf Asrār al-Muwaṭṭaʾ

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Editor

أحمد علي

Publisher

دار الحديث

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وصحة صلاة الصبي المميز ووضوءه، كذا قاله الزرقاني (١).
قال محمد: وبهذا أي: المذكور في هذا الحديث، نأخذ، أي: نعمل ونُفتي، إذا صلى الرجل، وفي حكمه الصبي الواحد مع الإِمام قام عن يمينه، أي: مساويًا له عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وواضعًا أصابع رجليه إزاء عقب الإِمام عند محمد، وإذا صلى الاثنان قاما خلفه، أي: الإِمام، يعني ندبًا فيهما، وهو أي: المذكور قولُ أبي حنيفة، ﵀، وعن أبي يوسف يقوم الإِمام بين الاثنين.
لما روى مسلم عن ابن مسعود، ﵁، أنه صلى بعلقمة والأسود، فقام بينهما.
لما فرغ من بيان جواز الصلاة على الحصير ملبوسًا بالأرض، شرع في بيان جواز الصلاة على التراب بغير سجادة، فقال: هذا
* * *
باب الصلاة في مَرَابِض الغنم
بيان جواز الصلاة في مرابض، أي: موضع الغنم، هو جمع مربض بكسر الباء الموحدة كمجلس، وهو الموضع الذي يكون فيه الغنم بالليل، كما في (المصباح).
١٧٩ - أخبرنا مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدُّؤَلي، عن حُميد بن مالك بن الْخَيْثم، عن أبي هريرة، أنه قال: أحْسن إلى غنمك، وأطِبْ مُرَاحَها، وصَلَّ في ناحيتها، فإنها من دواب الجنة.
قال محمد: وبهذا نأخذ، لا بأس بالصلاة في مَراح الغنم، وإن كان فيه من أبوالها وبعرها؛ ما أكَلْتَ لحمَه فلا بأس ببوله.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: باب الصلاة في مرايح الغنم، محمد قال: ثنا، رمزًا إلى

(١) انظر: شرح الزرقاني (١/ ٤٤٠).
(١٧٩) صحيح، أخرجه: أحمد (٩٣٤٢)، ومالك (١٧٣٧).

1 / 364