Muhalla Bi Athar
المحلى
Investigator
عبدالغفار سليمان البنداري
Publisher
دار الفكر
Edition Number
بدون طبعة وبدون تاريخ [؟؟]
Publisher Location
بيروت [؟؟]
Genres
Zahiri Jurisprudence
[مَسْأَلَة انْقِطَاع الوحي بموت النَّبِيّ]
مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ مُذْ مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ: بُرْهَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَحْيَ لَا يَكُونُ إلَّا إلَى نَبِيٍّ، وَقَدْ قَالَ ﷿: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠] .
[مَسْأَلَة الدِّين تَمَّ فَلَا يزاد فِيهِ وَلَا يَنْقُص مِنْهُ وَلَا يبدل]
٤٥ - مَسْأَلَةٌ: وَالدِّينُ قَدْ تَمَّ فَلَا يُزَادُ فِيهِ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ وَلَا يُبَدَّلُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤] وَالنَّقْصُ وَالزِّيَادَةُ تَبْدِيلٌ.
[مَسْأَلَة بلغ رَسُول اللَّه الدِّين كله كَمَا أمره اللَّه]
٤٦ - مَسْأَلَةٌ: قَدْ بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدِّينَ كُلَّهُ وَبَيَّنَ جَمِيعَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢] ﴿صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] .
[مَسْأَلَة حَجَّة اللَّه قَدْ قامت لِكُلِّ مِنْ بلغته النذارة]
٤٧ - مَسْأَلَةٌ: وَحُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ قَامَتْ وَاسْتَبَانَتْ لِكُلِّ مَنْ بَلَغَتْهُ النِّذَارَةُ مِنْ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ وَبَرٍّ وَفَاجِرٍ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢] .
[مَسْأَلَة الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فرضان كُلّ عَلَى حسب الطاقة]
٤٨ - مَسْأَلَةٌ: وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ فَرْضَانِ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ - عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ - بِالْيَدِ، فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ فَبِلِسَانِهِ، فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ شَيْءٌ. قَالَ ﷿: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩] . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شُعْبَةُ، ثُمَّ اتَّفَقَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ، كِلَاهُمَا عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ
1 / 46