Al-Muhadhdhab fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
المهذب في فقة الإمام الشافعي
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
Shāfiʿī Law
ثم الصبي ثم الخنثى المشكل ثم المرأة لما روي عن ابن عمر ﵁ أنه صلى على تسع جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وروى عمار بن أبي عمار أن زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ﵄ ماتا فصلى عليهما سعيد بن العاص فجعل زيدًا مما يليه وأمه مما يلي القبلة وفي القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر ونحو ثمانين من أصحاب محمد ﷺ ورضي عنهم أجمعين والأفضل أن يفرد كل واحد بصلاة فإن صلى عليهم صلاة واحدة جاز لأن القصد من الصلاة عليهم الدعاء لهم وذلك يحصل بالجمع في صلاة واحدة
فصل: إذا أراد الصلاة نوى الصلاة على الميت وذلك فرض لأنها صلاة فوجب لها النية كسائر الصلوات ثم يكبر أربعًا لما روى جابر أن النبي ﷺ كبر على الميت أربعًا وقرأ بعد التكبيرة الأولى بأم القرآن والتكبيرات الأربع واجبة والدليل عليه أنها إذا فاتت وجب قضاؤها ولو لم تكن واجبة لم يجب قضاؤها كتكبيرات العيد والسنة أن يرفع يديه مع كل تكبيرة لما روي أن عمر ﵁ كان يرفع يديه على الجنازة في كل تكبيرة وعن عبد الله بن عمر والحسن بن علي ﵃ مثله وعن زيد ابن ثابت وقد رأى رجلًا فعل ذلك فقال أصاب السنة ولأنها تكبيرة لا يتصل طرفها بسجود ولا قعود فيسن لها رفع اليدين كتكبيرة الإحرام في سائر الصلوات.
فصل: ويقرأ بعد التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب لما روى جابر وهي فرض من فروضها لأنها صلاة يجب فيها القيام فوجب فيها القراءة كسائر الصلوات وفي قراءة السورة وجهان: أحدهما يقرأ سورة قصيرة لأن كل صلاة قرأ فيها الفاتحة قرأ فيها السورة كسائر الصلوات والثاني أنه لا يقرأ لأنها مبنية على الحذف والاختصار والسنة في قراءتها الإسرار لما روي أن ابن عباس صلى بهم على جنازة فكبر ثم قرأ بأم القرآن فجهر بها ثم صلى على النبي ﷺ فلما انصرف قال: إنما جهرت بها لتعلموا أنها هكذا ولا فرق بين أن يصلي بالليل أو النهار وقال أبو القاسم الداركي: إن كانت الصلاة بالليل جهر فيها بالقراءة لأن لها نظيرًا بالنهار يسر فيها فجهر فيها كالعشاء وهذا لا يصح لأن صلاة العشاء صلاة راتبة في وقت من الليل ولها نظير راتب في وقت من النهار يسن في نظيرها الإسرار فيسن فيها الجهر وصلاة الجنازة صلاة واحدة ليس لها وقت تختص به من ليل أو نهار بل يفعل ذلك في الوقت الذي يوجد فيه سببها وسنتها الإسرار فلم يختلف فيها الليل والنهار وفي دعاء التوجه والتعوذ عند القراءة في هذه التكبيرة وجهان: قال عامة أصحابنا: لا يأتي به لأنها مبنية على الحذف والاختصار فلا تحتمل التطويل
1 / 247