533

Al-Maghrib fī ḥulā al-Maghrib

المغرب في حلى المغرب

Editor

د. شوقي ضيف

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publication Year

١٩٥٥

Publisher Location

القاهرة

.. أَلا قُلْ لِصِنْهَاجَةٍ أَجْمَعِينْ ... بُدُورِ الزَّمَانِ وَأُسْدِ العَرِينْ
لَقَدْ زَلَّ سَيِّدُكُمْ زَلَّةً ... أَقَرَّ بِهَا أَعْيُنَ الشَّامِتينْ
تَخَيَّرَ كَاتِبَهُ كَافِرًَا ... وَلَوْ شَاءَ كَانَ مِنَ المُسْلِمِينْ
فَعَزَّ اليَهُودُ بِهِ وَانْتَخَوْا ... وَكَانُوا مِنَ العِتْرَةِ الأَرْذَلِينْ ...
فاشتهر هَذَا الشّعْر وثارت صنهاجة على الْيَهُود فَقَتَلُوهُ وَعظم قدر أبي إِسْحَاق وَفِي ملازمته سُكْنى الْعقَاب يَقُول ... أَلِفْتُ العُقَابَ حَذَارِ العِقَابِ ... وَعِفْتُ المَوَارِدَ خَوْفَ الذُّبَابِ
وَأَبْغَضْتُ نَفْسِي لِعِصْيَانِهَا ... وَعَاقَبْتُهَا بِأَشَدِّ العِقَابِ
فَكَمْ خَدَعَتَنْي عَلَى أنَّنِي ... بَصِيرٌ بِطُرُقِ الخَطَا وَالصَّوَابِ
فَلَسْتُ عَلَى الأمْنِ مِنْ غَدْرِهَا ... وَلَوْ حَلَفَتْ لِي بِآَيِ الكِتَابِ ...
وَقَوله ... قَالُوا أَلا تَسْتَجِيدُ بَيْتًا ... تَعْجَبُ مِنْ حُسْنِهِ البُيُوتُ
فَقُلْتُ مَا ذَاكُمُ صَوَابٌ ... حَفْشٌ كثير لمن يَمُوتُ
لَوْلا شِتَاءٌ وَلَفْحُ قَيْظٍ ... وَخَوْفُ لِصٍّ وَحِفْظُ قُوتٍ
وَنِسْوَةٍ يَبْتَغِينَ سِتْرًَا ... بَنَيْتُ بِنْيَانَ عَنْكَبُوتٍ ..
وَله ديوَان ملآن من أشعار زهدية وَلأَهل الأندلس غرام بحفظها

2 / 133