42

Mughni al-Labib

مغني اللبيب

Investigator

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Publisher

دار الفكر

Edition Number

السادسة

Publication Year

١٩٨٥

Publisher Location

دمشق

على أَن الزَّائِد يُؤَكد معنى مَا جِيءَ بِهِ لتوكيده وَلما تفِيد وُقُوع الْفِعْل الثَّانِي عقب الأول وترتبه عَلَيْهِ فالحرف الزَّائِد يُؤَكد ذَلِك ثمَّ إِن قصَّة الْخَلِيل الَّتِي فِيهَا ﴿قَالُوا سَلاما﴾ لَيست فِي السُّورَة الَّتِي فِيهَا ﴿سيء بهم﴾ بل فِي سُورَة هود وَلَيْسَ فِيهَا لما ثمَّ كَيفَ يتخيل أَن التَّحِيَّة تقع بعد الْمَجِيء ببطء وَإِنَّمَا يحسن اعتقادنا تَأَخّر الْجَواب فِي سُورَة العنكبوت إِذْ الْجَواب فِيهَا ﴿قَالُوا إِنَّا مهلكو أهل هَذِه الْقرْيَة﴾ ثمَّ إِن التَّعْبِير ب الْإِسَاءَة لحن لِأَن الْفِعْل ثلاثي كَمَا نطق بِهِ التَّنْزِيل وَالصَّوَاب المساءة وَهِي عبارَة الزَّمَخْشَرِيّ وَأما مَا نَقله عَن الشلوبين فمعترض من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن الْمُفِيد للتَّعْلِيل فِي مِثَاله إِنَّمَا هُوَ لَام الْعلَّة الْمقدرَة لَا أَن وَالثَّانِي أَن أَن فِي الْمِثَال مَصْدَرِيَّة والبحث فِي الزَّائِدَة تنبية وَقد ذكر ل أَن معَان أَرْبَعَة آخر أَحدهَا الشّرطِيَّة كَإِن الْمَكْسُورَة وَإِلَيْهِ ذهب الْكُوفِيُّونَ ويرجحه عِنْدِي أُمُور أَحدهَا توارد الْمَفْتُوحَة والمكسورة على الْمحل الْوَاحِد وَالْأَصْل التوافق فقرىء بِالْوَجْهَيْنِ قَوْله تَعَالَى ﴿أَن تضل إِحْدَاهمَا﴾ ﴿وَلَا يجرمنكم شنآن قوم أَن صدوكم﴾ ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحا أَن كُنْتُم قوما مسرفين﴾ وَقد

1 / 53