597

Mufradāt alfāẓ al-Qurʾān

مفردات ألفاظ القرآن‌

Editor

صفوان عدنان الداودي

Publisher

دار القلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

الدار الشامية - دمشق بيروت

[المطففين/ ٣٠]، وأصله من: غَمَزْتُ الكبش:
إذا لمسته هل به طرق «١»، نحو: غبطته.
غمض
الغَمْضُ: النّوم العارض، تقول: ما ذقت غَمْضًا ولا غِمَاضًا، وباعتباره قيل: أرض غَامِضَةٌ، وغَمْضَةٌ، ودار غَامِضَةٌ، وغَمَضَ عينه وأَغْمَضَهَا: وضع إحدى جفنتيه على الأخرى ثمّ يستعار للتّغافل والتّساهل، قال: وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
[البقرة/ ٢٦٧] .
غنم
الغَنَمُ معروف. قال تعالى: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما [الأنعام/ ١٤٦] . والغُنْمُ: إصابته والظّفر به، ثم استعمل في كلّ مظفور به من جهة العدى وغيرهم. قال تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
[الأنفال/ ٤١]، فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا [الأنفال/ ٦٩]، والمَغْنَمُ: ما يُغْنَمُ، وجمعه مَغَانِمُ. قال: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ [النساء/ ٩٤] .
غنى
الغِنَى يقال على ضروب: أحدها: عدم الحاجات، وليس ذلك إلا لله تعالى، وهو المذكور في قوله: إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
[الحج/ ٦٤]، أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر/ ١٥]، الثاني: قلّة الحاجات، وهو المشار إليه بقوله: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
[الضحى/ ٨]، وذلك هو المذكور في قوله ﵇: «الغِنَى غِنَى النّفس» «٢»، والثالث: كثرة القنيّات بحسب ضروب الناس كقوله: وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ
[النساء/ ٦]، الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ
[التوبة/ ٩٣]، لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ [آل عمران/ ١٨١]، قالوا ذلك حيث سمعوا: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا «٣»، وقوله:
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ [البقرة/ ٢٧٣]، أي: لهم غنى النّفس، ويحسبهم الجاهل أن لهم القنيّات لما يرون فيهم من التّعفّف والتّلطّف، وعلى هذا قوله عليه

(١) الطّرق (الشحم) .
قال ابن فارس: غمزت الكبش مثل: غبطت، لتنظر السمن. انظر: المجمل ٣/ ٦٨٦. [.....]
(٢) الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكنّ الغنى غنى النفس» أخرجه البخاري ١١/ ٢٧١، والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، وأبو يعلى، وأحمد ٢/ ٣١٥.
انظر: مجمع الزوائد ١٠/ ٢٤٠، وقد تقدّم ص ٥٩٧.
(٣) سورة البقرة: آية ٢٤٥. وانظر: الدر المنثور ٢/ ٣٩٧، وأسباب النزول للواحدي ص ٧٦.

1 / 615