فأذلهم الله بيدك ١ وصاروا ببدعتهم مستترين، فأبشر يا أخي بثواب ذلك، واعتد به من أفضل حسناتك من الصلاة والصيام والحج والجهاد، وأين تقع هذه الأعمال من إقامة كتاب الله تعالى وإحياء سنة رسول الله ﷺ؟ وقد قال رسول الله ﷺ "من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وضم بين أصبعيه" وقال: "أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه كان له مثل أجر من اتبعه إلى يوم القيامة"٢؟ فمتى يدرك أجر هذا بشيء من عمله ٣ وذكر أيضا "أن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليا لله ٤ يذب عنها وينطق بعلاماتها"، فاغتنم يا أخي هذا الفضل وكن من أهله، فإن النبي ﷺ قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن وأوصاه: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من كذا وكذا"٥، وأعظم القول فيه فاغتنم