802

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

رِدَاءَهُ، حَتَّى انتَهَى إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَصَدَقَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَم، فَصَلَّى رَكعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجدَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ.
رواه مسلم (٥٧٤) (١٠١)، وأبو داود (١٠٣٩)، والترمذي (٣٩٥)، وابن ماجه (١٢١٥).
* * *
ــ
ومنها: ما اختاره القاضي عياض: أنه إنما أنكر ﷺ نسبة النسيان إليه؛ إذ ليس من فعله؛ كما قال في الحديث الآخر: بئس ما لأحدكم أن يقول نسيت آية كَيتَ وكيت، بل هو نُسِّي (١)؛ أي: خلق فيه النسيان، وهذا يبطله قوله أيضًا: أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وأيضا فلم يصدر ذلك عنه على جهة الزجر والإنكار، بل على جهة النفي لما قاله السائل عنه. وأيضًا فلا يكون جوابًا لما سئل عنه.
والصواب حمله على ما ذكرناه، والله تعالى أعلم. ولا يلزم عليه شيء من الاستبعادات.
وفي الأم (٢): تَوَشوَشَ القوم رواه أبو بحرٍ معجمةً، وغيرُه مهملة، وكلاهما بمعنى الحركة. قال ابن دُريد: وسوَسَة الشيء - مهملا -: حَرَّكَتُه، وتوشوش القوم: تحرّكوا وهمسوا.
وقوله في حديث عمران: فقام إليه رجل فذكر له صنيعه، يعني: سلامه في ثالثة. وغضبه ﷺ يحتمل أن يكون إنكارًا على المتكلّم؛ إذ قد نَسَبَه إلى ما كان يعتقد خلافه، ولذلك أقبل على الناس متكشِّفًا عن ذلك. وعلى هذا يدل ما في الرواية الأخرى: إذ قال فيها: فقام رجل بسيط اليدين، فقال: قصرت الصلاة يا رسول الله؟ فخرج مغضبًا. ويحتمل أن يكون غضبه لأمر آخر لم يذكره الراوي،

(١) رواه أحمد (١/ ٤١٧ و٤٣٨)، والبخاري (٥٠٣٢)، ومسلم (٧٩٠)، والترمذي (٢٩٤٣)، والنسائي (٢/ ١٥٤) من حديث ابن مسعود ﵁.
(٢) انظر: صحيح مسلم (١/ ٤٠٢).

2 / 193