712

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

يَدَيهِ الحِمَارُ وَالكَلبُ، لا يُمنَعُ. ثُمَّ صَلَّى العَصرَ رَكعَتَينِ، ثُمَّ لَم يَزَل يُصَلِّي رَكعَتَينِ، حَتَّى رَجَعَ إِلَى المَدِينَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: فَرَأَيتُ النَّاسَ يَبتَدِرُونَ ذَلِكَ الوَضُوءَ، فَمَن أَصَابَ مِنهُ شَيئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَن لَم يُصِب مِنهُ أَخَذَ مِن بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ. ثُمَّ رَأَيتُ بِلالا أَخرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمرَاءَ مُشَمِّرًا فَصَلَّى إِلَى العَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكعَتَينِ، وَرَأَيتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَينَ يَدَيِ العَنَزَةِ.
رواه أحمد (٤/ ٣٠٨)، والبخاري (٦٣٤)، ومسلم (٥٠٣) (٢٤٩ و٢٥٠)، والترمذي (١٩٧)، والنسائي (٢/ ٧٣).
[٤٠٠]- وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقبَلتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ، وَأَنَا يَومَئِذٍ قَد نَاهَزتُ الاحتِلامَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى. فَمَرَرتُ بَينَ يَدَيِ
ــ
وقوله: بين يديه؛ يفسِّره ما جاء في الرواية الأخرى: بين يدي العَنَزة؛ يريد: أمامها. وفي رواية: يَمُرّ من ورائها المرأة والحمار، لا يمنع؛ يعني: أمامها. ووراء من الأضداد؛ كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُم مَلِكٌ﴾؛ أي: أَمَامَهم. واختُلف هل سترة الإمام نفسها سترة لمن خلفه؟ أو هي سترة له خاصة، والإمام سترتهم؟ وسيأتي الكلام على ما يقطع الصلاة. والأَتَان في حديث ابن عباس: أنثى الحمر، ويقال: حمار على الذكر والأنثى؛ كما يقال: فرس على للذكر والأنثى.
وقوله: ناهزت الاحتلام؛ يعني: قاربت. وهذا يصحح قول الواقدي: إن النبي ﷺ توفي وابن عباس ابن ثلاث عشرة سنة. وقال الزبير بن بكار: إنه ولد بالشعب قبل الهجرة بثلاث سنين. وقد روى سعيد بن جبير أن ابن عباس قال: توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال ابن حنبل: وهذا هو

2 / 103