1183

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

(٣) باب ما جاء في البكاء على الميت، وعنده
(٩٢٢) [٧٩١]- عَن أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَت: لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلتُ: غَرِيبٌ فِي أَرضِ غُربَةٍ، لأَبكِيَنَّهُ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنهُ، فَكُنتُ قَد تَهَيَّأتُ لِلبُكَاءِ عَلَيهِ، إِذ أَقَبَلَتِ امرَأَةٌ مِنَ الصَّعِيدِ تُرِيدُ أَن تُسعِدَنِي، فَاستَقبَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَن تُدخِلِي الشَّيطَانَ بَيتًا أَخرَجَهُ اللهُ مِنهُ؟ مَرَّتَينِ، فَكَفَفتُ عَنِ البُكَاءِ فَلَم أَبكِ.
رواه مسلم (٩٢٢).
ــ
وفيهما (١) ما يدلّ على أن الموت ليس عدمًا ولا إعدامًا، وإنما هو انقطاعُ تعلُّقِ الروحِ بالبدن، ومفارقتُه، وحيلولةٌ بينهما، ثم إنّ البدن يبلى ويفنى، إلا عَجب الذنب الذي منه بُدئ خلقُ الإنسان، ومنه يركب الخلق يوم القيامة.
(٣) ومن باب: ما جاء في البكاء على الميت
قول أمّ سلمة: لأَبكينّه بكاءً يُتَحَدَّثُ عنه؛ أي: تنوح عليه نياحةً شديدةً، وذلك منها على ما كانوا عليه من النياحة والاجتماع لها قبل أن يبلغها تحريمُ النياحة. والله أعلم.
والصعيد هنا: أعالي الأرض، وكأنّها تريد عوالي المدينة، ومنه: صعيد مصر؛ أي: أعلى بلادها. وتُسعِدني معناه: توافقني على النياحة.
وقوله ﷺ: أتريدين أن تُدخلي الشيطان بيتًا أخرجه الله منه مرّتين:

(١) في (هـ) و(ظ): فيه.

2 / 574