1180

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلتُ: أَيُّ المُسلِمِينَ خَيرٌ مِن أَبِي سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَيتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. ثُمَّ إِنِّي قُلتُهَا فَأَخلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ.
قَالَت: فَأَرسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاطِبَ بنَ أَبِي بَلتَعَةَ، يَخطُبُنِي لَهُ، فَقُلتُ لَهُ: إِنَّ لِي بِنتًا، وَأَنَا غَيُورٌ. فَقَالَ: أَمَّا بِنتُهَا فَنَدعُو اللهَ أَن يُغنِيَهَا عَنهَا، وَأَدعُو اللهَ أَن يَذهَبَ بِالغَيرَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ عَزَمَ اللهُ لِي فَقُلتُهَا.
رواه مسلم (٩١٨) (٣ و٥)، وأبو داود (٣١١٩)، والترمذي (٣٥٠٦).
[٧٨٨]- وَعَنهَا قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا حَضَرتُمُ المَرِيضَ، أَوِ المَيِّتَ فَقُولُوا خَيرًا؛ فَإِنَّ المَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ، قَالَت: فَلَمَّا
ــ
مقصور لا يمدّ، وهو الذي حكاه أكثر أهل اللغة.
وقول أم سلمة ﵂: عزم الله لي؛ أي: خلق فيّ قصدًا مؤكّدًا، وهو العزم، لا أنّ إرادة الله تسمّى عزمًا، لعدم الإذن في ذلك. والله تعالى أعلم.
وقولها: وأنا غَيور؛ أي: كثيرة الغَيرة، وقد جاءت فَعول في صفة المؤنّث كثيرًا، وإن كان أصلها للمذكّر. قالوا: امرأة ضَحوك وعَروب وعروس، وعقبة كَؤُود، وأرض صَعُود وحَدُور وهَبُوط. ويقال: امرأة غَيرَى، ورجل غَيرَان، كسكرى وسكران، وغضبى وغضبان، وهو القياس.
وقوله ﷺ: إذا حضرتم الميت فقولوا خيرًا: أمر تأديبٍ وتعليمٍ بما يقال عند الميت، وإخبارٌ بتأمينِ الملائكة على دعاء مَن هناك. ومن هذا استحب علماؤنا أن يحضر الميت الصالحون وأهلُ الخير حالة موته ليذكِّروه، ويدعوا له،

2 / 571