1004

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

وَفِي رِوَايَةٍ: وَسَبعًا فِي التَّابُوتِ فَذَكَرَ عَصَبِي وَلَحمِي وَدَمِي وَشَعرِي وَبَشَرِي. وَذَكَرَ خَصلَتَينِ.
وفي أُخرَى: وفي لِسَانِي نُورًا. وَقَالَ فِي آخِرِه: وَاجعَل لِي نُورًا.
وفي أُخرَى: وَاجعَلنِي نُورًا.
رواه أحمد (١/ ٣٤١)، والبخاري (٦٩٩ و(٦٣١٦)، ومسلم (٧٦٣) (١٨١ و١٨٢ و١٨٣ و١٨٧)، وأبو داود (٥٨ و٦٦٠)، والنسائي (٢/ ٣٠)، وابن ماجه (١٣٦٣).
[٦٤٣]- وعَن زَيدِ بنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لأرمُقَنَّ صَلاةَ
ــ
وقد تقدم الكلام على مراتب المأموم مع إمامه، وعلى نوم الأنبياء صلى الله عليهم أجمعين وسلم، وعلى الخلاف في كيفية صلاة الليل. وهذه الأنوار التي دعا بها النبي ﷺ يمكن أن تحمل على ظاهرها، فيكون معنى سؤاله: أن يجعل الله له في كل عضو من أعضائه نورًا يوم القيامة، يستضيء به في تلك الظلم هو ومن تبعه، أو من شاء الله تعالى ممن تبعه. والأولى أن يقال: هذه الأنوار هي مستعارة للعلم والهداية، كما قال تعالى: ﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدرَهُ لِلإِسلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ وكما قال تعالى: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيتًا فَأَحيَينَاهُ وَجَعَلنَا لَهُ نُورًا يَمشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ أي: علمًا وهداية، والتحقيق في معنى النور: أن النور مُظهِر ما ينسب إليه، وهو يختلف بحسبه، فنور الشمس مُظِهرٌ للمبصرات، ونور القلب كاشف عن المعلومات، ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات، فكأنه دعا بإظهار الطاعات عليها دائمًا، والله تعالى أعلم.
وقوله: وسبعًا في التابوت؛ أي: وذكر سبعًا، والتابوت أراد به الجسد، وذكر خمسًا، ولم يعيِّن الخصلتين؛ وهما: اللسان والنفس على ما ذكره في الأم. قال أبو الفرج في قوله: وسبعًا في التابوت؛ أي: سبعة أشياء مكتوبة عنده في

2 / 395