440al-mudhishالمدهشIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorالدكتور مروان قبانيPublisherدار الكتب العلمية-بيروتEditionالثانيةPublication Year١٤٠٥هـ - ١٩٨٥مPublisher LocationلبنانGenresSufism and ConductLiterature and Criticism•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsالْفَصْل الْحَادِي وَالثَّمَانُونَيَا من أنفاسه عَلَيْهِ مَعْدُودَة وأبواب التقى فِي وَجهه مسدودة وأعماله بالرياء والنفاق مَرْدُودَة غير أَن محبَّة التَّفْرِيط مَعَه مولودة(حياتك أنفاس تعد فَكلما ... مضى نفس مِنْهَا انتقصت بِهِ جُزْءا)(فَتُصْبِح فِي نقص وتمسي بِمثلِهِ ... أمالك مَعْقُول تحس بِهِ رزءا)(يُمِيتك مَا يُحْيِيك فِي كل سَاعَة ... ويحدوك حاد مَا يُرِيد بك الهزءا)كم أسرعت فِيمَا يُؤْذِي دينك ودأبت كم خرقت ثوب إيمانك وَمَا رأبت كم فرقت شعب قَلْبك وَمَا شعبت كم فاتك من خير وَمَا اكتأبت يَا كاسب الْخَطَايَا بئس مَا كسبت جمعت جملَة من حَسَنَاتك ثمَّ اغتبت وحصن دينك ثلمت لما ثلبت وَأَنت الَّذِي بددت مَا حلبت إِن لَاحَ لَك أَخُوك عبته وَإِن لاحى سببتهيَا عقرب الْأَذَى كم لدغت كم لسبت تعلم ان مَوْلَاك يراك وَمَا تأدبت تُؤثر مَا يفنى على مَا يبْقى مَا أصبت تصبح تَائِبًا فَإِذا أمسيت كذبت تمشي مَعَ الْيَقِين فَإِذا قاربت انقلبت تعمر مَا لَا يبْقى وَمَا يبْقى خربَتْ تأنس بالدنيا وغرورها وَقد جربت كَأَنَّك بك فِي الْقَبْر تبْكي مَا كسبت لقد حسبت حسابا كثيرا وَهَذَا مَا حسبتيَا وَادي الشيح كَيفَ يُقَال لَو أعشبت يَا هَذَا أَكثر الْأَنْعَام عَلَيْك كف كف فضول الدُّنْيَا عَنْك إِذا رَأَيْت سربال الدُّنْيَا قد تقلص فَاعْلَم أَنه قد لطف بك لِأَن الْمُنعم لم يقلصه عَلَيْك بخلا أَن يتمزق لَكِن رفقا بالماشي أَن يتعثر أحرم عَن الْحَرَام بِنَزْع مخيط الْهوى لَعَلَّ جذب الْقدر يقارن ضعف كسبك1 / 453CopyShareAsk AI