للغة العربية مزية على غيرها لما فيها من التوسعات التى لا توجد في لغة اخرى سواها انتهى.
واعلم انه لما كان من المسلمات عند القوم انه لا بد في العدول عن تعريف الى آخر من سبب مقتض لذلك اشار الشارح الى السبب المقتضي لعدول المصنف عن تعريف صاحب المفتاح (و) قال : (انما عدل) المصنف (عن تعريف صاحب المفتاح علم المعانى بأنه تتبع) اى تتطلب (خواص تراكيب الكلام في) مقام (الافادة) اى الخواص والمزايا والأحوال التى يراعيها البلغاء في تراكيب الكلام في مقام افادتهم اصل المعنى المراد مصحوبا باعتبار المناسب الذى يقتضيه المقام كالتأكيد الذى يقتضيه مقام الانكار او الترديد وغير ذلك من الأحوال التى بها يطابق اللفظ ، اي الكلام لمقتضى الحال (وما يتصل) اى يلحق (بها) اى بالخواص (من الاستحسان) والقبول المذكورين فيما تقدم في قوله «وارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب» (وغيره) اى غير الاستحسان ، اى الاستهجان ، اي الانحطاط المذكور هناك في قوله «وانحطاطه بعدمها».
قال بعض المحققين : اورد عليه بأن قوله (اى السكاكى) وغيره مبهم ، فلا يجوز استعماله في الحد وجوابه : انه مبهم اللفظ علم بقرينة ذكر الاستحسان ان المراد الاستهجان.
ثم اورد عليه : ان غيره محمول على الخواص المستهجنة ، وهي لا تلحق بتراكيب البلغاء والحد دال على انها تلحقها.
واجيب عنه : بأن الاستهجان قد يلحق تراكيب البلغاء ، وانه امر نفسى فقد يكون التراكيب مستحسنا مستهجنا باعتبارين ، وبأن الاستهجان
Page 167