499

(وزعم بعضهم : ان من التنافر ، جمع كلمة مع اخرى غير متناسبة لها ، كجمع سطل)، وهو : طشت صغير ، له عروة ، قد يسمى : دلوا ، (مع قنديل ، و) كجمع (مسجد ، بالنسبة الى الحمامي) الذي يشمل النار ويقال له بالفارسية : «كلخن تاب» (مثلا ، وهو) اي : هذا الزعم ، (وهم) بفتح الهاء اي : غلط ، (لأنه) اي : جمع الكلمات غير المتناسبة بعضها مع بعض ، (لا يوجب الثقل على اللسان)، كما هو واضح ، (فهو) اي : الجمع المذكور ، (انما يخل بالبلاغة): ان لم يكن مقتضى المقام (دون الفصاحة) ويأتى لهذا البحث زيادة توضيح في باب الفصل والوصل عند قول المصنف : «ولصاحب علم المعاني فضل احتياج الى معرفة الجامع ، لا سيما الخيالي ، فان جمعه على مجرى الألف والعادة» حيث يقول الشارح : «ان السكاكى معترف بامتناع خفى ضيق ، وخاتمي ضيق ، ونحو : الشمس ، والف بادنجانه ، ومرارة الأرنب محدثة» انتهى ، ونحن ان ساعدنا التوفيق : نبين هناك المقصود مستوفى انشاء الله تعالى لأنه الموفق والمعين.

(والتعقيد ، اي : كون الكلام معقدا)، وانما فسر بذلك : بناء (على ان) هذا (المصدر من المبنى للمفعول)، وليصح حمل قوله : (ان لا يكون الكلام ظاهر الدلالة على المراد منه عليه ، لأن عدم ظهور الدلالة على المعنى المراد : من صفات الكلام ، والتعقيد : من المبنى : المعقد بكسر القاف من صفات المتكلم ، فلا يصح الحمل المذكور.

فان قلت : سلمنا ذلك ، لكن في الحمل مانع آخر ، وهو : ان

Page 501