قال في المراح : واما «ركن يركن» و «ابى يأبى» فمن اللغات المتداخلة ، والشواذ ، واما «بقى يبقى» و «فنى يفنى» و «قلى يقلى» فلغات طي ، قد فروا من الكسرة الى الفتحة ، انتهى.
ووجهوا فرارهم : ان الأصل فيما فروا فيه ، كسر العين في الماضي فقلبوا الكسرة : فتحة ، لأن من القياس عندهم ان يقلبوا الكسرة التي قبل الياء : فتحة ، ثم يقلبوا الياء : الفا ، للتخفيف.
واما «عور يعور» بالواو فالقياس فيهما : عار يعار ، كزال يزال لما تقدم في «قام» الا انه كذلك ثبت من الواضع.
قال في شرح النظام : وصح باب «اعوار» و «اسواد» للبس ، لان اسواد لو اعل : تحركت السين ، وحذفت الف الوصل ، واجتمع الفان ، وبعد حذف احديهما ، يصير : ساد ، فلا يدرى : هل هو افعال ، او فاعل ، وحيث لم يعل باب اعوار ، واسواد ، لم يعل باب عور ، وسود ، وان كانت العلة موجودة فيه صريحا ، لأنه بمعناه ، والأصل في الألوان والعيوب ، هو : باب افعال ، فحمل ما ليس بأصل على الأصل ، وما تصرف مما صح صحيح ايضا كاعورته ، اي : جعلته اعور ، واستعورته ، ومعور ، ومستعور ، لأن الكل متصرفات اعوار ، وهو غير معل ، انتهى.
قال في المصباح : عورت العين عورا ، من باب «تعب» نقصت او غارت ، فالرجل اعور ، والانثى عوراء ، ويتعدى بالحركة ، والتثقيل فيقال : عرتها ، من باب قال ومنه قيل : كلمة عوراء ، لقبحها وقيل للسوءة : عورة ، لقبح النظر اليها ، وكل شيء يستره الانسان انفة وحياء ، فهو «عورة» والنساء : عورة ، والعورة في الثغر والحرب
Page 462