في الاسلام ، وقيل معناه : الذي يدع النكاح تبتلا ، او الذي يحدث حدثا ، ويلجأ الى الحرم.
ومما كانت العرب تستعمله ثم ترك ، قولهم : حجرا محجورا ، وكان هذا عندهم لمعنيين : احدهما : عند الحرمان ، اذا سئل الانسان ، قال : حجرا محجورا ، فيعلم السامع : انه يريد ان يحرمه ، ومنه قوله :
حنت الى النخلة القصوى فقلت لها
حجر حرام الا تلك الدهارير
والوجه الآخر : الاستعاذة ، كان الانسان اذا سافر فرأى من يخافه قال : حجرا محجورا ، اي : حرام عليك التعرض لي ، وعلى هذا فسر قوله تعالى : ( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا ).
يقول المجرمون ذلك ، كما كانوا يقولونه في الدنيا .. انتهى.
هذا خلاصة ما استدل به القائلون بوقوع «الحقيقة الشرعية» المستلزم لكونها غير عربية ، وقد وقع كثير منها في القرآن.
ورد هذا الاستدلال في المعالم : بانه يلزم كما ذكرنا ان لا يكون القرآن عربيا ، لاشتماله عليها ، وما بعضه خاصة عربي ، لا يكون عربيا كله.
وقد قال الله تعالى سبحانه : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ).
واجيب عن ذلك : بالمنع من كون «الحقيقة الشرعية» مستلزمة لكون تلك الألفاظ غير عربية.
كيف؟ وقد جعلها الشارع : حقائق شرعية ، في تلك المعاني الجديدة حال كون المعاني الجديدة : مجازات للمعاني اللغوية.
Page 426