424

في الاسلام ، وقيل معناه : الذي يدع النكاح تبتلا ، او الذي يحدث حدثا ، ويلجأ الى الحرم.

ومما كانت العرب تستعمله ثم ترك ، قولهم : حجرا محجورا ، وكان هذا عندهم لمعنيين : احدهما : عند الحرمان ، اذا سئل الانسان ، قال : حجرا محجورا ، فيعلم السامع : انه يريد ان يحرمه ، ومنه قوله :

حنت الى النخلة القصوى فقلت لها

حجر حرام الا تلك الدهارير

والوجه الآخر : الاستعاذة ، كان الانسان اذا سافر فرأى من يخافه قال : حجرا محجورا ، اي : حرام عليك التعرض لي ، وعلى هذا فسر قوله تعالى : ( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا ).

يقول المجرمون ذلك ، كما كانوا يقولونه في الدنيا .. انتهى.

هذا خلاصة ما استدل به القائلون بوقوع «الحقيقة الشرعية» المستلزم لكونها غير عربية ، وقد وقع كثير منها في القرآن.

ورد هذا الاستدلال في المعالم : بانه يلزم كما ذكرنا ان لا يكون القرآن عربيا ، لاشتماله عليها ، وما بعضه خاصة عربي ، لا يكون عربيا كله.

وقد قال الله تعالى سبحانه : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ).

واجيب عن ذلك : بالمنع من كون «الحقيقة الشرعية» مستلزمة لكون تلك الألفاظ غير عربية.

كيف؟ وقد جعلها الشارع : حقائق شرعية ، في تلك المعاني الجديدة حال كون المعاني الجديدة : مجازات للمعاني اللغوية.

Page 426