من جهرما ، ولا يتهيأ النطق بها الا كذلك.
والجهر : رفع الصوت ، وانما تكون مجهورة : لأن اللافظ يشبع : الاعتماد في مخرجه ، فمن اشباع الاعتماد : يحصل ارتفاع الصوت ، ويعرف ذلك : من التلفظ بالقاف مكررا بالحركة.
نحو : ققق بالحركات الثلاث من دون الاشباع ، او قاقاقا او قوقوقو ، او قي قي قي ، بالاشباع.
والمهموسة ، عشرة احرف ، وهى : حروف «ستشخثك حصفه» بالهاء ، ومعنى الكلام : ستشحذ عليك هذه المرأة ، التي اسمها حصفة ، والشخث والشحذ : الالحاح في المسألة ، ولذلك يقال للمتكدى : شخاث وشحاذ.
وانما سميت هذه الحروف «مهموسة» : لأنه يتهيأ لك ان تنطق بها ، وتسمع منك خفيا ، والهمس : الاخفاء ، ويعرف ذلك : من التلفظ بالكاف مكررا بالحركة ، نحو : «ككك» بالحركات الثلاث من دون اشباع ، او مع الاشباع ، نحو : «كاكاكا» و «كوكوكو » و «كي كي كي».
واذا عرفت التفاوت بين القاف والكاف مع كونهما متقاربي المخرج ، فمعرفته بين المتباعدين : أظهر ، وأسهل.
وقيل : المجهورة : يخرج اصواتها من الصدر ، والمهموسة : يخرج اصواتها ، من مخارجها في الفم ، وذلك مما يرخى الصوت ، فيخرج الصوت من الفم ضعيفا.
ومنها : تقسيمها : الى «الشديدة» و «الرخوة» و «ما بينهما».
ويعنى بالشديدة : ما ادا اسكنته ونطقت به ، لم يجر الصوت
Page 384