1566

(لم يذكر له) اي للاتفاق معنى فقط (الا مثالا واحدا لكنه اشار) حيث قال اى لا تعبدوا ثم قدر تحسنون وقال انه بمعنى واحسنوا (الى انه يمكن تطبيقه على قسمين من الاقسام الستة) وهما السادس والسابع فاشار الى السابع أولا والى السادس ثانيا (واعاد فيه) اي في هذا المثال الواحد (الكاف تنبيها على انه مثال) لغير ما كان الامثلة المتقدمة له فأنه مثال (للاتفاق معنى فقط فقال وكقوله تعالى ( وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا ) فعطف ( قولوا ) على ( لا تعبدون ) فالآية مثال للقسم السابع (لانهما وان اختلفا لفظا) حيث ان الاول خبر لفظا لان لفظة لا فيه نافية بدليل بقاء النون التي هي علامة الرفع فلا يصح جعل لا ناهية لانها جازمة والثاني انشاء لفظا لانها امر (لكنهما متفقان معنى لان لا تعبدون اخبار في معنى الانشاء اي لا تعبدوا) وذلك لان اخذ الميثاق يلازمه الامر والنهى فهو نهى معنى (كما تقول) للمخاطب (تذهب الى فلان تقول كذا) مكان اذهب فقولك تذهب (تريد) منه (الأمر) اى اذهب (وهو) اي تذهب اى الجملة الخبرية (ابلغ من صريح الأمر) اى من اذهب فيقاس عليه النهى فيقال ان الخبر مكان النهى كما في الآية أبلغ من صريح النهى (لأنه) اى الشان وكذا الضمير في (كأنه سورع الى الامتثال فهو) اي المخاطب او الذهاب او المتكلم (يخبر عنه) اي عن المأمور به المفهوم من الامتثال وقد تقدم في اخر الباب السابع ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت.

(وقوله ( وبالوالدين إحسانا ) لا بد له من فعل) يعمل فيه والاصل

Page 178