130

فيما بين الكتب على كل لسان بكل مكان ، ولانه يدعو الى الكمال : اذ به ينفتح باب جميع العلوم او غالبها ، فيحصل بذلك للعالم بها كمالات نفسية.

بيان ذلك : ان الأحكام الشرعية كلها متلقاة من الله تعالى ، وحيا بالقرآن ، ( ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ).

ولذلك : قيل في حد الحكم الشرعى ، كما في القوانين : خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين ، وباقي الأدلة عند التحقيق ، راجعة اليها فيجب على عامة البشر فهم القرآن والتدبر فيه.

وذلك مفتقر الى غالب العلوم او كلها.

اذ مفرداته : تحتاج الى علم (متن اللغة ، والصرف).

ومركباتها : تحتاج الى علم (النحو).

وفيما يحتاج اليه فيه في مطابقة الكلام لمقتضى الحال : يحتاج الى علم (المعاني).

وفي الحقيقة والمجاز منه ، ونحوهما : الى علم (البيان).

وفي المحسنات البديعية : الى علم (البديع).

وفي خاصه وعامه ، والمطلق والمقيد منه ، ونحوها : الى علم (الاصول).

وفي شأن النزول واسبابه. واستيضاح معانيه : الى علم (التفسير).

وفي القراءة واختلافها ، الى علم (التجويد والقراآت).

وفي الاستدلال به ، وترتيب الأدلة : الى علم (المنطق).

وفي الأحكام المستفادة منها ، وبيانها : الى على (الفقه).

وفي الروايات المتعلقة به : الى علم (الدراية ، والحديث ، وتاريخ الرواة وانسابهم ، والمعدل منهم والمجروح).

Page 132