Al-Muʿtamad fī uṣūl al-fiqh
المعتمد في أصول الفقه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٠٣
Publisher Location
بيروت
Genres
Jurisprudence
على كثير من الْمذَاهب دلَالَة شَرْعِيَّة فَكَمَا جَازَ أَن يُكَلف طلب أَحدهمَا بالخاطر جَازَ مثه فِي الآخر
وَاحْتج الْأَولونَ بأَشْيَاء
مِنْهَا أَنه لَو أسمع الْحَكِيم غَيره الْعَام دون الْخَاص لَكَانَ قد أغراه بِالْجَهْلِ وَهُوَ اعْتِقَاد استغراقه وَإِبَاحَة ذَلِك وَهَذَا قَبِيح وَالْجَوَاب أَنه يلْزم عَلَيْهِ أَن يكون قد أغراه بِالْجَهْلِ إِذا كَانَ الْمُخَصّص عقليا وعَلى أَن لَا يكون مغريا لَهُ بِالْجَهْلِ إِذا أشعره بالمخصص وأخطر ذَلِك بِبَالِهِ وخوفه من ترك طلبه
وَمِنْهَا أَنه لَو اسْمَعْهُ من دون الْخَاص لجرى مجْرى خطاب الْعَرَبِيّ بالزنجية وَالْجَوَاب أَن ذَلِك دَعْوَى وَالْفرق بَينهمَا أَن الْعَرَبِيّ لَا يفهم الزنجية وَلَا يتَمَكَّن من فهمها إِذا لم يكن من يُفَسِّرهَا لَهُ وَلَيْسَ كَذَلِك من خُوطِبَ بِالْعَام وَيجوز كَون الْمُخَصّص فِي الشَّرْع وَمَا قَالُوهُ يلْزمهُم مثله إِذا كَانَ الْمُخَصّص عقليا
وَمِنْهَا أَنه لَو جَازَ أَن يسمعهُ الْعَام دون الْخَاص لجَاز أَن يسمعهُ الْمَنْسُوخ دون النَّاسِخ والمجمل دون الْبَيَان وَالْجَوَاب أَنه يجوز ذَلِك إِذا أشعره بالناسخ وَالْبَيَان وَكَانَ أَبُو على رُبمَا سوى بَين إسماع الْعُمُوم من دون الْمُخَصّص وَبَين إسماع الْمَنْسُوخ من دون النَّاسِخ وَرُبمَا لم يجز ذَلِك فِي الْعُمُوم وَأَجَازَهُ فِي النَّاسِخ وَالْأولَى التَّسْوِيَة بَينهمَا فِي الْمَنْع وَالْجَوَاز
وَمِنْهَا انه لَو اسْمَعْهُ الْعَام دون الْخَاص للَزِمَ الْمُكَلف الْوَقْف حَتَّى يفحص عَن الْمُخَصّص وَفِي ذَلِك دُخُول فِي قَول أَصْحَاب الْوَقْف وَالْجَوَاب أَنه يلْزم مثله فِي الْمُخَصّص الْعقلِيّ وَأَيْضًا فَلَيْسَ فِي ذَلِك دُخُول فِي قَول أَصْحَاب الْوَقْف لِأَن أَصْحَاب الْوَقْف يقفون فِي الْعُمُوم مَعَ علمهمْ بتجرده عَن الْقَرَائِن وَنحن لَا نقف فِيهِ وَالْحَال هَذِه
وَمِنْهَا قَوْلهم إِن الْإِنْسَان يلْزمه الْعَمَل بِمَا يُعلمهُ من الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة وَلَا يلْزمه طلبَهَا أَلا ترى أَنه يلْزمه أَن يعْمل على مَا فِي عقله وَلَا يلْزمه أَن يتَوَقَّف
1 / 332