92

Al-Muʿjam

المعجم

Editor

إرشاد الحق الأثري

Publisher

إدارة العلوم الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧

Publisher Location

فيصل آباد

١٤٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَرَقَبَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " انْطَلَقَ ثَلَاثَةٌ يَمْشُونَ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَخْرَةً، فَأَطْبَقَتِ الْغَارَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿، فَيَذْكُرْهُ، ثُمَّ لْيَدْعُ اللَّهَ أَنْ يَفْرُجَ عَنَّا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، وَيُلْقِيَ هَذِهِ الصَّخْرَةَ. فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ، فَطَلَبْتُ مِنْهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ، أَوْ تُعْطِيَنِي مِائَةَ دِينَارٍ، فَجَمَعْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ أَرْعَدَتْ وَبَكَتْ، وَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحْ هَذَا الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ قَالَ: فَقُمْتُ عَنْهَا، وَتَرَكْتُهَا لَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُهَا يَعْنِي فِي مَخَافَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ فَفَرَجَ عَنْهُمْ ⦗١٣٧⦘ مِنْهَا فُرْجَةً، فَنَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ، وَكَانَ لِي وُلْدٌ صِغَارٌ، فَكُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَبَوَيَّ، فَكُنْتُ أَجِيءُ بِالْحِلَابِ، فَوَجَدْتُ أَبَوَيَّ نَائِمَيْنِ، وَوَجَدْتُ الصِّبْيَةَ يَتَضَاغَوْنَ مِنَ الْجُوعِ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِمْ حَتَّى نَامُوا، ثُمَّ قُمْتُ بِالْحِلَابِ عَلَيْهِمَا حَتَّى قَامَا وَشَرِبَا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الصِّبْيَةِ بِفَضْلِهِ، فَسَقَيْتُهُمْ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً قَالَ: فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فُرْجَةً. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ، فَغَضِبَ، وَذَهَبَ وَتَرَكَهُ، فَعَمِلْتُ لَهُ بِأَجْرِهِ حَتَّى صَارَ لَهُ بَقَرًا وَغَنَمًا، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا، فَخُذْهَا، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَهْزَأْ بِي. قَالَ: فَقُلْتُ: انْطَلِقْ، فَخُذْهَا. قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَأَخَذَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ، فَأَلْقِهَا عَنَّا قَالَ: فَأَلْقَاهَا عَنْهُمْ قَالَ: فَخَرَجُوا يَمْشُونَ "

1 / 136

Al-Muʿjam | Usul