قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُ بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، وَيَدْفَعُ مَعَهُمْ، ثُمَّ يُصْبِحُ مَعَهُمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَيَقِفُ مَعَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُ مَعَهُمْ إِذَا دَفَعُوا.
لَمْ يُخَرِّجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
وَبِهِ إِلَى إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَيْنَ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلاءِ بَنِي هَاشِمٍ لا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لَمَّا وَضَعَكَ الله فيهم، أرأيت بني المطلب وأعطيتهم وَمَنَعْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بمنزلةٍ؟ فَقَالَ: «إِنَّ هؤلاء لما يفارقوني في الجاهلية وَلا إِسْلامٍ وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شيءٌ وَاحِدٌ، وَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْخَمْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ؛ كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي قِسْمِ الْفَيْءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لِلنَّسَائِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عن