Mucawiya Ibn Abi Sufyan
معاوية بن أبي سفيان
Genres
صلى الله عليه وسلم
وموضعك من قريش فلست أدفعه ...» •••
وكان يتكلم مرتجلا فيحسن الجواب في مقامه، ومنه جوابه لعدي بن حاتم حين أتاه يدعوه إلى بيعة علي، فسمع منه دعوته على ملأ من صحبه، وأجابه قائلا: «... كأنما جئت مهددا ولم تأت مصلحا، هيهات يا عدي! كلا والله، إني لابن حرب ما يقعقع لي بالشنان،
15
وإنك والله لمن المجلبين على ابن عفان - رضي الله عنه - وإنك لمن قتلته، وأرجو أن تكون ممن يقتل الله - عز وجل - به، هيهات يا عدي بن حاتم! لقد حلبت بالساعد الأشد ...»
وكان يحتفل بتحضير الكلام، فيقول كما قال في صفين: «الحمد لله الذي دنا في علوه وعلا في دنوه، وظهر وبطن، وارتفع فوق كل ذي منظر، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، يقضي فيفصل، ويقدر فيغفر، ويفعل ما يشاء، إذا أراد أمرا أمضاه، وإذا عزم على شيء قضاه، لا يؤامر
16
أحدا فيما يملك، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون، والحمد لله رب العالمين على ما أحببنا وكرهنا، وقد كان فيما قضاه الله أن ساقتنا المقادير إلى هذه البقعة من الأرض، ولفت بيننا وبين أهل العراق، فنحن من الله بمنظر، وقد قال الله سبحانه وتعالى: «ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد» انظروا يا أهل الشام! إنكم غدا تلقون أهل العراق، فكونوا على إحدى خصال ثلاث: إما أن تكونوا طلبتم ما عند الله في قتال قوم بغوا عليكم، فأقبلوا من بلادكم حتى نزلوا بيضتكم،
17
وإما أن تكونوا قوما تطلبون بدم خليفتكم وصهر نبيكم، وإما أن تكونوا قوما تذبون
Unknown page