376

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

وجه قول الفريق الثاني أنا اققنا (١) أن اللفظ ليس في بعام في موضع الإثبات، وإنما ينتفي بإدخال حرف النفي في الكلام ما يتناوله اللفظ في موضع الإثبات. فإذا كان بحكم اللفظ لا شمول له، فكيف ينتفي على العموم بخلاف النكرة في موضع النفي حيث لا تعم (٢) في موضع الإثبات وتعم (٣) في مو ضىح النفي، لأن ثمة (٤) عموم الانتفاء ليس من موجب اللفظ، وإنما كان بطريق الضرورة، ومثل تلك الضرورة لم توجد في المشترك.
بيانه: أن من أخبر وقال: "ما رأيت رجلا" أخبر عن نفي رؤية رجل غير عين، وهي (٥) نفي رؤية ذات قام به صفة (٦) الرجولة (٧)، ومن ضرورة صدق خبره بنفي رؤية واحد غير عين انتفاء رؤية كل رجل، إذ لو كان رأى رجلا يكون (٨) كاذبًا في خبره، ولو نفى رؤية رجل معين بأن قال: "ما رأيت زيدًا" (٩) لا يعم، لأنه ليس من ضرورة نفي رؤية زيد معلوم (١٠) نفي رؤية غيره، - في لو رأى غيره لا يكون كاذبًا في خبره، وفي المشترك لا ضرورة، لأنه يتناول واحدًا عينًا مجهول الذات (١١) عند السامع معلومًا عند المخبر، فليس (١٢) من ضرورة نفي رؤيته نفي (١٣) رؤية غيره، مما يدخل تحت

(١) "أنا أتفقنا" من (أ) و(ب).
(٢) كذا في أ. وفي الأصل: "لا يعم". وفي ب: "لا يعمم".
(٣) كذا في أ. وفي الأصل و(ب): "ويعم".
(٤) في ب: "ثم".
(٥) في أ: "وهو".
(٦) "صفة" ليست في ب.
(٧) الرجولية الرجولة وهي كمال الصفات الميزة للرجل (المعجم الوسيط).
(٨) في ب: "كان".
(٩) في أ: "زيدا الفلاني". وفي ب "زيد الفلاني".
(١٠) في ب: "ضرورة رؤية زيد معلوم". و"معلوم" ليست في الأصل.
(١١) في هامش أ: "أي مجهول الحقيقة".
(١٢) في أ: "وليس".
(١٣) "رؤيته نفي" ليست في ب.

1 / 347