374

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

خالف وضع أرباب (١) اللغة ونسخ وضعهم، وهذا لا يجوز. وكذا في الحقيقة والمجاز. فالحقيقة (٢) ما اقتصر في (٣) موضع الوضع، والمجاز ما جاوز عن محل الوضع إلى غيره وتعداه (٤) على ما نذكره (٥). فاللفظ (٦) الواحد في زمان واحد لا يتصور أن يكون كل مقتصرًا على محل، متعديًا عن ذلك المحل بعينه.
والفريق في الثاني قالوا: إن طريق في الاسم المشترك ما ذكرنا من وضع كل قبيلة اسمًا (٧) لمسمى ووضع قبيلة أخرىَ ذلك الاسم (٨) لمسمى آخر، ثم اشتهر ذلك بينهم، ورضي (٩) كل قبيلة بوضع القبيلة (١٠) الأخرى، فيصير بمنزلة ما لو وضعوا جملة في الابتداء الاسم على مسمين مختلفين. ولو كان في الابتداء وضع الواضعون (١١) الاسم على معنيين مختلفين لكان عامًا، فكذلك إذا وجد الرضا منهم بذلك في الانتهاء - نظيره الإجماع الذي ينعقد بسماع قول البعض والرضا من الباقين، نظير وجود النطق من الكل. وكذلك القول في الحقيقة والمجاز: فإن الجاز ثبت بوضع أرباب اللغة، كالحقيقة، إلا أنه بوضع طارئ (١٢) مع بقاء الوضع الأول (١٣)،

(١) في ب: "أهل".
(٢) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "والحقيقة".
(٣) في أ: "على".
(٤) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "وتعديه".
(٥) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "على ما نذكر".
(٦) في (أ) و(ب): "واللفظ".
(٧) "اسمًا "كان (أ) و(ب).
(٨) "ذك الاسم" من (أ) و(ب).
(٩) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "فرضي".
(١٠) "القبيلة" ليست في أ.
(١١) في ب: "الواضعين".
(١٢) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "طار"
(١٣) "مع بقاء الوضع اللأول" من (أ) و(ب).

1 / 345