347

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

وإنما حمل هؤلاء (١) على جعل هذه المسألة ت تلفة، إشكالات تتراءى (٢) أنها من باب المعارضة، وليس كذلك، وقد ذكرت في الجملة (٣) في شرح المختصر - والله الموفق.
فصل- في بيان الدليل المنفصل عن العام (٤):
وهو نوعان: عقلي وسمعي.
والعقلي (٥) نوعان: قطعي، وهو ما يعرف. بمجرد العقل. والآخر ليس بقطعي، وهو القياس الشرعي.
والسمعي أيضًا نوعان: قطعي، وليس في قطعي - على ما سبق ذكره (٦).
مسألة - الدليل العقلي يصلح مخصصًا، ويكون ذلك تخصيصًا عند عامة الفقهاء وأهل الأصول.
وقال بعضهم: لا يجوز التخصيص به، ولا يكون هذا وتخصيصًا، بل يتعارض الدليلان، فيتوقف إلى أن يرد دليل سمعي، يخص به. نظير ذلك قو له تعالى: "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (٧) ": خص منها الصبيان والمجانين بالدليل العقلي (٨)، لأن العقل يأبى خطاب من لا يفهم، وخطاب العاجز عن الفعل، وهو تكليف ما ليس في وسع المخاطب.

(١) في هاسش أ: "قاضي أبو زيد وشمس الأئمة وفخر الإسلام".
(٢) كذا في أ. وفي الأصل: "لإشكالات تترايا"
(٣) في أ: "وقد ذكرنا جملة ذلك".
(٤) راجع فيما تقدم ص ٣٠٩ تقسيم البحث إلى دليل متصل ودليل منفصل، وتكلم على المتصل ص ٣٠٩ وما بعدها وبدأ هنا الكلام على المنفصل.
(٥) في أ: "فالعقلي".
(٦) راجع فيما تقدم ص ٩ - ١٠.
(٧) سورة البقرة: ٤٣ و٨٣ و١١٠. وسورة الحج: ٧٨. وسورة النور: ٥٦ ..
(٨) في أ: "بدليل عقلي".

1 / 318